223 - أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
=وقال ابن الأثير: قال: ((درجة)) ولم يقل: جزءا، ولا نصيبا (¬1) ولا نحو ذلك؛ لأنه (¬2) أراد أن الثواب من جهة العلو والارتفاع، وأن تلك فوق هذه بكذا وكذا درجة؛ لأن الدرجات من جهة فوق. (¬3)
قال: وعدي ((تفضل)) ب ((على)) وإن كانت متعدية بنفسها؛ لتضمينها معنى تزيد (¬4).
(أنا مالك، عن أبي الزناد، (¬5) عن الأعرج، عن أبي هريرة)
قال الرافعي: رواه معن (¬6) ويحيى بن (¬7) يحيى (¬8) والأكثرون، (¬9) عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وكذلك (¬10) رواه المزني (¬11) ... =
(¬1) زاد في فتح الباري (2/ 132)، وشرح الزرقاني (1/ 375): (ولا حظا).
(¬2) في م: (لأن)، وهو تصحيف.
(¬3) ولم أجد قول ابن الأثير في الشافي في شرح مسند الشافعي، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 132) بعد سياقه قول ابن الأثير: فكأنه بناه على أن الأصل لفظ درجة وما عدا ذلك من تصرف الرواة لكن نفيه ورود الجزء مردود؛ فإنه ثابت وكذلك الضعف.
(¬4) أي: تزيد في الثواب. انظر: تحفة الأحوذي (1/ 536)، وفتح الباري (2/ 134).
(¬5) هو: عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني، المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومائة. وقيل: بعدها. (ع) انظر: التقريب (ص302).
(¬6) هو: معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم، أبو يحيى المدني القزاز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. (ع). انظر: التقريب (ص542)، وروايته في الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة (1/ 421 / 216).
(¬7) في ر: (عن)، وهو تصحيف.
(¬8) أخرج يحيى بن يحيى روايته في موطأ مالك (1/ 129 / 289)، ومسلم (1/ 449 / 649).
(¬9) منهم: قتيبة وروايته في النسائي في الإمامة، باب فضل الجماعة (2/ 103 / 838)، والقعنبي وروايته في السنن الكبرى للبيهقي (3/ 60 / 4738).
(¬10) في م: (وكذا).
(¬11) انظر: رواية المزني في السنن المأثورة (1/ 164 / 82).