قال: إني والله لا يمسك الناس علي شيئا إلا أني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه، ولا أحرم إلا ما حرم الله عز وجل في كتابه، يا فاطمة بنت رسول الله، يا صفية عمة رسول الله، اعملا لما عند الله فإني لا أغني عنكما من الله شيئا.
ر ل15 / أكتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لا يمسك الناس / علي بشيء)
قال الرافعي: أي: (¬1) لا يطالبونني ولا (¬2) يوقفونني لشيء؛ (¬3) إذ لا مظلمة لأحد عندي. وقيل: أراد لا يمسك الناس علي بشيء مما أبيح لي أو حرم علي دونهم، وأشار إلى ما خص به من المباحات والمحرمات.
(أني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه)
قال الرافعي: كأنه يعني بالكتاب: (¬4) الوحي والحكمة، وإلا ففي السنة ما لا يشتمل عليه القرآن، وهي متبعة، كما (¬5) أن الكتاب متبع.
(يا فاطمة؛ بنت رسول الله، يا صفية (¬6)؛ عمة رسول الله)
قال الرافعي: فيه ما هو كالتنبيه على منعهما من الاغترار بالنسب ومجرد القرابة.
(اعملا لما عند الله) يعني من الخير والثواب.
(¬1) ساقطة من ر.
(¬2) ساقطة من ر.
(¬3) في م: (بشيء).
(¬4) في م: (في الكتاب)، وهو تصحيف.
(¬5) في م: (على)، وهو تصحيف.
(¬6) هي: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية؛ عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووالدة الزبير بن العوام؛ أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمها هالة بنت وهب؛ خالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك فخلف عليها العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى فولدت له الزبير والسائب، وأسلمت وهاجرت مع ولدها الزبير، وروت وعاشت إلى خلافة عمر وتوفيت في خلافته. انظر: الإصابة (7/ 743 - 744).