تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولا: أهمية الكتاب

تعود أهمية الكتاب إلى عدة جهات:

الأولى: من جهة المؤلف: وهو الحافظ السيوطي، قال عنه تلميذه شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الداوودي (ت945ه): كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه، ورجاله، وغريبه، واستنباط الأحكام منه. (¬1)

وقال السيد محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الفاسي الإدريسي الحسني (ت1382ه) عنه: الإمام، فخر المتأخرين، علم أعلام الدين، خاتمة الحافظ، هذا الرجل كان نادرة من نوادر الإسلام في القرون الأخيرة حفظا، واطلاعا، ومشاركة، وكثرة تآليف. (¬2)

والثانية: من جهة المؤلف: حيث أنه ملخص لشرحين مهمين وهما: شرح مسند الشافعي للرافعي، والشافي في شرح مسند الشافعي لابن الأثير.

قال السيوطي: هذا تعليق لطيف على مسند إمامنا الشافعي - رضي الله عنه -، دعت إليه الحاجة، نافع للمستمع والسامع والقارئ؛ فيه فوائد تزهر كالكواكب الدراري، لخصته من شرحي الرافعي وابن الأثير، مع ما ضممته إلى ذلك من مزيد كثير. (¬3)

والثالثة: من جهة الكتاب المشروح والمعلق عليه وهو ((مسند الشافعي)).

قال الرافعي: إن الأحاديث والآثار التي أودعها كتبه الإمام الشافعي - رضي الله عنه - هي التي عليها اعتماده، وبها اعتداده في ترتيب المذهب وتمهيده وتوطئته وتوطيده، وأنه أوردها إيراد محتج بها، ولم يتفق له إفراد ما أسنده ورواه بالجمع؛ لاشتغاله باستنباط الأحكام وتهذيب مسائل الحلال والحرام، ومجموع ما أسنده متفرقا في الكتب هو المتداول بين الحديث والفقه المعروف والمشهور بأنه ((مسند الشافعي))، وإن الأئمة أدرجوه في أصول كتب الحديث، وكثر حاجة الفقهاء والمحدثين إلى مراجعته. (¬4)

(¬1) انظر: الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة (ص142 - 143).

(¬2) انظر: فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، السيد محمد عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد الكتاني الفاسي الإدريسي الحسني (1/ 482)، (2/ 1011).

(¬3) سيأتي (ص51).

(¬4) سيأتي (ص53).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١١