49 - أخبرنا يحيى بن سليم، حدثني أبو هاشم إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة،--
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(عاصم بن لقيط (¬1)) بفتح اللام وكسر القاف (بن صبرة (¬2)) بفتح الصاد المهملة، وكسر الموحدة، وراء.
قال الرافعي: ذكر البخاري: عاصم بن لقيط بن صبرة العقيلي؛ من أهل الحجاز، (¬3) سمع أباه؛ وهو: عاصم بن أبي رزين، (¬4) وذكر أن لقيط بن عامر، ويقال: لقيط بن صبرة بن المنتفق أبو رزين العقيلي. (¬5) ولم يذكر (¬6) في الصحابة من يسمى لقيطا غيره، وذلك يشعر إشعارا بينا بأن لقيطا؛ أبا رزين هو: والد عاصم، وأنه لقيط بن صبرة، أو لقيط بن عامر.
وقال أبو عبد الله ابن منده: (¬7) لقيط بن عامر بن المنتفق أبو رزين العقيلي له صحبة، =
(¬1) هو: عاصم بن لقيط بن صبرة العقيلي، ثقة، من الثالثة. (بخ 4). انظر: التقريب (ص286).
(¬2) هو: لقيط بن صبرة، ويقال: إنه جده، واسم أبيه: عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، صحابي مشهور، وهو أبو رزين العقيلي، والأكثر على أنهما اثنان. (بخ 4). انظر: التقريب (ص464)، ومعجم الصحابة، ابن قانع (3/ 7)، والإصابة (5/ 686).
(¬3) سيأتي تقييده بالطائف، فهي حجازية، إذ الحجاز: جبل السراة؛ وهو أعظم جبال العرب، جبل ممتد، مبدؤه من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام، فقطعته الأودية. والذي أجمع عليه العلماء: أن حقيقة ما سمي به الحجاز حجازا: أنه من قولهم: حجزه يحجزه حجزا، أي: منعه؛ لأنه حجز بين الغور وهو: تهامة؛ وهو هابط، وبين نجد؛ وهو ظاهر، فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر، فهو حاجز بينهما، فمكة تهامية، والمدينة حجازية، والطائف حجازية. انظر: معجم البلدان (2/ 218 - 220).
(¬4) انظر: التاريخ الكبير (6/ 493).
(¬5) قال البخاري: له صحبة. انظر: التاريخ الكبير (7/ 248).
(¬6) في م: (تذكر)، وهو تحريف.
(¬7) هو: أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن أبي عبد الله محمد بن يحيى بن منده العبدي الأصبهاني، ولد سنة عشر وثلاثمائة أو إحدى عشرة، ومات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قال ابن عساكر: لابن منده في كتاب معرفة الصحابة أوهام كثيرة. واسم منده: إبراهيم بن الوليد بن سنده بن بطة بن أستندار بن جهار بخت، وقيل: إن اسم أستندار هذا: فيرزان؛ وهو الذي أسلم حين افتتح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبهان، وولاؤه لعبد القيس، وكان مجوسيا فأسلم. انظر: السير (17/ 28 - 38).