41 - أخبرنا ابن عيينة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب) (¬1)
قال الرافعي: أي: مظنة الطهارة والرضا، وهي كقوله: (¬2) ((الولد مبخلة مجبنة)). (¬3)
قال: والمطهرة في غير هذا: الإناء الذي يتطهر منه، ويقال: إن الإناء: مطهرة، بكسر الميم، والمطهرة: المكان؛ بالمدبغة. (¬4)
وقال غيره: مطهرة بكسر الميم وفتحها: آلة تنظف الفم من الرائحة الكريهة.
(¬1) أخرجه البخاري في الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم (2/ 682) معلقا مجزوما به عن عائشة مرفوعا بمثله، ووصله الشافعي كما هنا، ورواه النسائي في الطهارة، باب الترغيب في السواك (1/ 10 / 5) عن يزيد وهو بن زريع، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق، قال: حدثني أبي قال: سمعت عائشة مرفوعا بمثله، وصححه ابن خزيمة (1/ 70 / 135)، وابن حبان (3/ 348 / 1067)، وله شاهد عند ابن ماجة (1/ 106 / 289) عن أبي أمامة مرفوعا بمثله مطولا.
(¬2) في ر: (كقولك)، وهو تصحيف.
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 378 / 32180)، وعنه ابن ماجة في الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات (2/ 1209 / 3666)، وأحمد في المسند (4/ 172)، وفي فضائل الصحابة (2/ 772 / 1362)، والحاكم في المستدرك (3/ 179 / 4771) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى العامري أنه جاء حسن وحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمهما إليه، وقال: ((إن الولد مبخلة مجبنة)). زاد في المسند: ((وأن آخر وطأة وطئها الرحمن عز وجل بوج)). وزاد الحاكم: ((محزنة))، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح. انظر: مصباح الزجاجة (4/ 99).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 335 / 5284) عن ابن خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسينا فقبله، ثم أقبل عليهم، فقال: ((إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة)). قال الذهبي: إسناده قوي. قال الحاكم: على شرط مسلم، وأقره الذهبي، وقال العراقي: إسناده صحيح. انظر: البيان والتعريف، السيد إبراهيم بن محمد الحسيني (1/ 224).
(¬4) المطهرة: كل إناء يتطهر به، وهي بكسر الميم وفتحها لغتان مشهورتان، من كسر جعلها آلة، ومن فتحها جعلها موضعا يفعل فيه. ومطهرة للفم على وزن مفعلة مثل: متربة. انظر: شرح صحيح مسلم (3/ 131)، والنهاية (4/ 380)، ومختار الصحاح (ص167).