تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث الإيما الوصف اللفظ لا مستنبط مع خلف بالحكم أيا كان لو لم يكن معللا كان بعيد المقرن قوله تعالى : ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك )الآية ( سورة نوح آية 26 , 27) و" إذا " نحو ضربت العبد إذ أساء أي لإساءته وقوله فاقتفي بصيغة الأمر والياء للإشباع أي فاتبع ما ذكرته لكونه صوابا والجملة معترضة بين المبتدأ وهو " إن " والخبر وهو " منه"ظ. وقوله :" وما مضى في الأحرف" أشار به الى ما تقدم في مبحث الأحرف أنه يرد للتعليل وهو " بيد" و" حتى" و" في" و" من" قال المحلي رحمه الله/: وإنما فصل هذا عما قبله بقوله:" ومنه" لأنه لا يذكره الأصوليون واحتمال " إن" لغير التعليل كأن تكون لمجرد التأكيد كما تكون "إذ وما مضى لغير التعلي كما تقدم في مبحث الحروف انتهى (1) أشار بهذين البيتين الى ( الثالث من مسالك العلة وهو الإيماء) وهو اقتران الوصف الملفوظ بحكم مطلقا أي سواء كان الحكم ملفوظا أو مستبطا لو لم يكن ذلك الوصف من حيث اقترانه بالحكم لتعليل الحكم به لكان ذلك الاقتران بعيدا تنزه عن فصاحة الشارع بوضعه الألفاظ مواضعها . ثم الوصف قد يكون ملفوظا به وستأتي أمثلته وقد يكون مستبطا نحو: "لا تبيعوا البر بالبر إلا مثلا بمثل " فالوصف الذي ني طبه الحكم وهو الطعم عند القائل به ليس منصوصا بل هو مستبط والحكم قد يكون أيضا ملفوظا وسيأتي ومستنبطا نحو : ( وأحل الله البيع )( البقرة :275) فالحكم وهو الصحة مستبط من الحل لا ملفوظ وقد شرط في " جمع الجوامع" التلفظ في الوصف ولم يشترطه في الحكم وعليه الصفي الهندي وقيل: يشترط فيهما وقيل لا يشترط فيهما. قوله :" اللفظ" بمعنى الملفوظ صفة ل" الوصف". @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٣٩٨