تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت وفي ذا الفضل علم غزرا أودعته في فنه محررا (1) ( الكتاب الثالث في الإجماع ) (2) هو اتفاق جاء من مجتهد أمتنا بعد وفاة أحمد في أي ما عصر وأمر كانا ذلك حد فائق إتقانا (3) حكايته فيما بعدها من باب أولى .وقوله :" وصيغ الأداء من علم الأثر " يعني أن محل ذكر الألفاظ التي تؤدى بها الرواية هو علم مصطلح الحديث , فينبغي أن تطلب من هناك . (1) أشار بهذا البيت الى أن هذا الفصل فيه فروعات , وتحقيقات , وتفاصيل , وخلافات في صحة كل نوع , ومرتبته , وهذاا لكتاب لا يحتمل بسط هذا كله , وقد بسط في كتابه النافع " تدريب الراوي شرح تقريب النواوي " فمن أراد التحقيق , فليراجعه , يظفر بفوائد جمة . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب .(2) هذا شروع في بيان الدليل الثالث , وهو الإجماع , وقدم على القياس لعصمته عن الخطأ , وهو لغة مصدر أجمع , وهو مشترك بين أمرين : أحدهما العزم والتصميم , والثاني الاتفاق وهو المناسب هنا , وأما اصطلاحا فقد عرفه الناظم بقوله :" هو اتفاق الخ". (3( أشار رحمه الله تعالى بهذين البيتين الى تعريف الإجماع اصطلاحا , وهو اتفاق مجتهد الأمة بعد وفاة نبيها صلى الله عليه وسلم في أي عصر , وفي أي أمر كان . قوله :" مجتهد " بصيغة المفرد , ووقع في بعض النسخ بصيغة الجمع , والصواب الأول , ليكون مفردا مضافا يعم , كما سيأتي قريبا . وقوله :" ذلك حد الخ " يعني أن هذا الحد تعريف بديع يستخرج منه مسائل الكتاب , كما سيظهر لك @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٣٢٦