تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قول طائفة النظار م المعتزلة الأشعرية والكرامية والفقهاء وأهل الحديث والصوفية. وهو قول الفلاسفة، لكن كثيرا من هؤلاء يتناقض فيقر في بعضها بأنها حقيقة كاسم الموجود والنفس والذات والحقيقة ونحو ذلك. وينازع في بعضها لشبه نفاة الجميع.

والقول فيما نفاه نظير القول فيما أثبته، ولكن هو لقصوره، فرق بين المتماثلين، ونفي الجميع يمنع أن يكون موجودا.

وقد علم أن الموجود يقسم إلى واجب وممكن وقديم وحادث وغني وفقير ومفعول وغير مفعول، وأن وجود الممكن يستلزم وجود الواجب ووجود المحدث يستلزم وجود القديم ووجود الفقير يستلزم وجود الغني، ووجود المفعول يستلزم وجود غير المفعول. وحينئذ فبين الوجودين أمر مشترك. والواجب يختص بما يتميز به. فكذلك القول في الجميع.

والأسماء المشككة هي متواطئة باعتبار القدر المشترك، ولهذا كان المتقدمون من نظار الفلاسفة وغيرهم لا يخصون المشككة باسم، بل لفظ المتواطئة يتناول ذلك كله فالمشككة قسم من المتواطئة العامة وقسم للمتواطئة الخاصة. وإذا كان كذلك فلابد من إثبات قدر مشترك كلي وهو مسمى المتواطئة العامة وذلك لا يكون مطلقا إلا في الذهن وهذا مدلول قياسهم البرهاني. ولابد من إثبات التفاضل وهو مدلول المشككة التي هي قسيم المتواطئة الخاصة، وذلك هو مدلول الأقيسة البرهانية القرآنية، وهي قياس الأولى، ولابد من إثبات خاصة الرب التي بها يتميز عما سواه، وذلك مدلول آياته سبحانه التي يستلزم ثبوتها ثبوت نفسه. لا يدل على هذه

جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام) · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام)ص ٧٠