# من الأحكام الكلية ليست مطابقة، بل هي جهل لا علم، وهب أنهم لا يعلمون ما أخبرت به الرسل، فليس في العقل ما يوجب ما ادعوه من كون هذه الأنواع الكلية في هذا العالم أزلية أبدية لم تزل ولا تزال. فلا يكون العلم بذلك علما بكليات ثابتة، وعامة فلسفتهم الأولى وحكمتهم العليا من هذا النمط وكذلك من صنف على (طريقتهم) كصاحب المباحث المشرقية وصاحب حكمة الإشراق وصاحب دقائق الحقائق ورموز الكنوز وصاحب كشف الحقائق وصاحب الأسرار الحقيقية في العلوم العقلية، وأمثال هؤلاء مما لم يجرد القول لنصرر مذهبهم مطلقا ولا تخلص من أشراك ضلالهم مطلقا. بل شاركهم في كثير من ضلالهم، وشكلهم في كثير من محالهم، وتخلص من بعض وبالهم، وإن كان أيضا لم ينصفهم في بعض ما أصابوا، وأخطأ لعدم علمه بمرادهم، أو بعدم معرفته أن ما قالوا (غير صواب، ثم إن هؤلاء إنما يتبعون كلام ابن سينا، وابن سينا تكلم في أشياء من الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع، ولم يتكلم فيه سلفه، ولا وصلت إليها عقولهم ولا بلغتها علومهم، فإنه استفادها من المسلمين، وإن كان إنما أخذ عن الملاحدة المنتسبين إلى المسلمين كالإسماعيلية
جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام) · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جهد القريحة في تجريد النصيحة (مطبوع مع: صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام)ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي