# بنظيره المعين وتقديره بالأمر الكلي المتناول ولأمثاله؛ فإن الكلي هو مثال في الذهن لجزئياته؛ ولهذا كان مطابقا وموافقا له. وقياس الشمول هو انتقال الذهن من المعين إلى المعنى العام المشترك الكلي المتناول له ولغيره والحكم عليه بما يلزم المشترك الكلي بأن ينتقل من ذلك الكلي اللازم إلى الملزوم الأول، وهو المعين فهو انتقال من خاص إلى عام، ثم انتقال من ذلك العام إلى الخاص من جزئي إلى كلي، ثم من ذلك الكلي إلى الجزئي الأول، فيحكم عليه بذلك الكلي، ولهذا الدليل أخص من مدلوله الذي هو الحكم، فإن يلزم من وجود الدليل وجود الحكم واللازم ولا يكون أخص من لازمه، بل أعم منه أو مساويه، وهو المعني بكونه أعم. والمدلول عليه الذي هو محل الحكم وهو المحكوم عليه المخبر عنه الموصوف الموضوع، إما أخص من الدليل أو مساويه، فيطلق عليه القول بأنه أخص منه، لا يكون أعم من الدليل. إذ لو كان أعم منه، لم يكن الدليل لازما له، فلا يعلم ثبوت الحكم له، فلا يكون الدليل دليلا، وإنما يكون إذا كان لازما للمحكوم عليه الموصوف المخبر عنه الذي يسمى الموضوع والمبتدأ مستلزما للحكم الذي صفة وخبر وحكم، وهو الذي يسمى المحمول والخبر، وهذا كالسكر الذي هو أعم من النبيذ المتنازع فيه وأخص من التحريم.
وقد يكون الدليل مساويا في العموم والخصوص للحكم لازما للمحكوم