قالَ وما أوْقارُها ... قلتُ زَبِيبٌ وعَسَلْ
قال ومَن يَقُودها ... قلتُ له ألْفَا رَجُل
قال ومَن يَسُوقها ... قلتُ له ألْفَا بَطَل
قال وما لِباسُهم ... قلتُ حُلِيً وحُلَل
قال وما سِلاحُهم ... قلتُ سُيوف وأَسَل
قال عَبِيد لي إذن ... قلتُ نَعم ثم خَوَل
قال بهذا فاكتُبوا ... إذن عليكم لي سِجل
قلت له ألْفي سِجل ... فاضمَنْ لنا أن تَرْتَحل
قال وقد أضجرتُكم ... قلتُ أَجَل ثم أَجل
قال وقد أبرَمتُكم ... قلتُ له الأمر جَلَل
قال وقد أثقلتكم ... قلتُ له فوق الثَقل
قال فإني راحلٌ ... قلتُ العَجَلِ ثم العَجَل
يا جبلاً مِن جَبَلٍ ... في جَبَلٍ فوق جبَل
وقال حبيب الطائي:
يا مَن تَبَرَّمت الدنيا بطَلعته ... /كما تَبَرَّمت الأجفان بالرَّمدِ 4 ب
يَمشي على الأرض مختالا فأَحْسِبه ... لبُغْض طَلعته يَمشي على كَبِدي
لو أنّ في الأرض جُزءاً من سَماجتِه ... لم يَقْدَم الموْتُ إشفاقاً على أحد
وقال حبيب أيضا:
يا مَن لهُ في وَجْهه إذ بَدَا ... كنُوز قارُون من البُغْض
لو فر شيء قطٌّ مِن شكله ... فرَّ إذاً بعضك من بَعْض
كوْنُك في صُلْبِ أبينا، الّذِي ... أهبطنا جمعاً إلى الأرْض
انتهى ما أورده صاحب العقد، وقال ابن المعتز:
وَزاِئرٍ زارَنِي ثَقِيلٍ ... يَنْصُرُ هَمِّي عَلَى سَرورِي
أَوْجَعُ لِلْقلْبِ مِنْ غَرِيمٍ ... ظَلَّ مُلِحّاً عَلىَ فَقِيرٍ
وَمِنْ جِراحٍ بِجِسْمِ مُلْقًى ... يُمْخَضُ مَخْضاً عَلَى بَعِيرِ
بغيرِ زادٍ وَلا شَرابٍ ... وَلا حَمِيمٍ وَلا عَشِيرِ
وفي كتاب نزهة الند ما قال بختيشوع للمأمون: يا أمير المؤمنين لا تجالس الثقيل فإن الثقيل حُمّى الروح.