لتفسير ابن عاشور ـ رحمه الله ـ القِدْحُ المُعلَّى في ذلك، حيث أفدنا منه كثيراً، ولله الحمدُ والمنة.
أمَّا تقسيم بحثنا فهو كالآتي: قسمنا البحث على ثلاثة فصول، جعلنا الفصل الأوَّل ميدانا لدراسة ما تحصل لدينا مما يمكن وضعُه تحت الأسلوب الخبري أو الأسلوب الإنشائي، في حين بسطنا ما جمعناه من جواهر الصور البلاغيَّة في تشكيل نظم الجملة وعلَّقنا على ما سعفتنا به القُدرة والمُطالعة في الفصل الثاني، وانتهينا في حيِّز الأدوات والحروف وما تتحقَّق منها في هذه السورة الكريمة، وجعلنا ذلك في رحاب الفصل الثالث.
وأخيراً لا أدعي أنِّ قد اكتفيتُ بما قمت به، فما زال في النفس أشياءُ وأشياء، ولكن حسبي أنَّي فتحتُ باباً تلمَّستُ فيه طريقاً أرجو أن يقودَني إلى بغيتي، فجزى الله أستاذي خير الجزاء؛ أن حفَّزني لهذا الخير، واللهَ أسأل أن يجعل همَّنا ـ أوَّلاً وآخراً ـ خدمةَ كتابِ ربِّنا، ولغتنا التي بها حياتنا، والحمد لله أوَّلاً وآخراً.