رابعًا: يستحب أن يدعو المسلم عند المطر، فإنه مظنة الإجابة؛ فلقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اطلبوا استجابة الدعاء عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، ونزول الغيث» (1).
خامسًا: أن يقول بعد المطر: «مطرنا بفضل الله ورحمته»؛ لحديث زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - المتفق عليه الذي مر آنفًا، وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب» (2).
سادسًا: إذا كثر المطر وخيف الضرر منه: فيستحب أن يدعو المسلم رافعًا يديه «اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر»؛ لحديث أنس المتفق عليه في استسقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر يوم الجمعة، وفيه: «ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يخطب، فاستقبله قائمًا، فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت
(1) معرفة السنن والآثار للبيهقي (7236)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1026).
(2) رواه البخاري (846)، ومسلم (71).