رابعاً : قوله فلا نستفيد ، هذه مكابرة للحقائق فكم من فائدة تجنى من جراء التحذير من الفرق الضالة وبيان بطلان مناهجها ربما لا يستفيد البليد ولا يفهم الغبي وهذا لا يعني أن ننفي فائدة الجميع فالقصور ليس من المتكلمين في نقد عقائد الفرق الضالة بل من قبل من يسمع أو يقرأ فإذا لم يستفد ظن أن الناس كلهم على منواله وهذا تصور خاطئ وقد قيل :
علي نعت القوافي من معادنها ولا علي إذا لم تفهم البقر
خامساً : قوله إننا لا نعرف عيوبنا وربطه ذلك بأننا نحذر من الفرق الضالة هذه إحدى الجهالات إذ أنه ليس هناك تضادٌ بين معرفة العيوب وفضح الفرق الضالة وهذا هو الواقع عند أهل السنة والجماعة فقد تكلموا في كتبهم على ما يرونه خطأ وبينوا وجه الصواب فيه مع بيان كامل لضلالات الفرق الضالة .
سادساً : أن ما نهجه وسار عليه في المحاضرة لم يسبق إليه وهي طريقة ملتوية في التهجم على أهل السنة والتستر بالنقد الذاتي لا يغنى شيئاً .
سابعاً : يظهر أنه تكلم بهذه المقدمة تمهيداً للهجوم على كتب السلف أهل السنة والجماعة وإغماداً لسيوف الحق عن المدافعة ، وهذا هو الذي وقع منه كما في آخر هذه المحاضرة المشؤومة .
ثامناً : في كلامه اتهام صريح لكل الأمة ولأئمة أهل السنة خاصة أنهم بذروا بذور الفرقة والعداء بينهم وكفى بهذا إفكاً مبينا وإذا كان هؤلاء زرعوا بذور الفرقة والشقاق فمن يا ترى الذي يزرع بذور الألفة والوفاق أهو ومن سار على نهجه ؟! فيا أسفى على أمة يتكلم بهذا بين ظهراني أهلها !!!
تاسعاً : من المعلومات التي لا تخفى أن التقية عند الرافضة لها منزلة عظيمة وهي إظهار مالا يبطن وهي من أصول عقائد الرافضة ومن نظر في سيرة القوم وفي كتبهم علم هذا فلا نطيل بنقله .
لفظة عقيدة وأول من استخدمها
ثم قال الغاوي : ( ومن خلال بحثي أول من استخدم لفظة عقيدة أبومنصور الماتريدي ) .
أقول :