تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال : ( كذلك يذمون السلطان إذا آذى أحد أتباعهم ويقولون هذا سلطان سوء وينسون كل فضائله كما فعلوا بالمأمون لكن إذا جاء سلطان آخر معهم يمدحونه ولو كان مبتدعاً أو ظالماً كالمتوكل ) .

أقول :

الذي ينظر في كلامه يعلم علم يقين مدى تخبطه وتعلقه بالترهات لأجل الإرهاب الفكري عن كتب السلف وطريقتهم إذ أن مجرد نظرة سريعة في ترجمة الرجلين في كتب أهل السنة الذين وضعوهما في ميزان معتدل يرى خلاف ما ذكر تماماً ولكن فضائل المأمون غرقت في بحار رذائله وأما المتوكل فإن سيئاته هلكت في بحار حسناته، وهل عند العقلاء يستوي من دعا الناس إلى الكفر والإلحاد وأجبرهم عليه ومن رفع ذلك عنهم .

استغفاله للسلف

ثم قال : ( من علامات كتب العقيدة عدم فهم حجة الآخر وهم لا يفهمون حجة الآخر ويحرفون كلامه) .

أقول :

أولاً : أفق أيها المعتوه أتتهم السلف بعدم فهم كلام الفرق الضالة وتسمي شبههم حججاً ؟ ألم تعلم أن هذا عين الضلال الذي ينادي على صاحبه ؟ كيف يا جهول تقول هذا في الأئمة الفحول الذين لو خرج واحد منهم لما أهلك مستواك العلمي لحضور درسه فضلا عن الدرس عليه ترميهم بعدم الفهم، أم أنت وأضرابك الذين فهمتم المراد في هذه العصور المتأخرة وهل فوق هذا الهوس الفكري هوس ؟

ثانياً : رميه للسلف بتحريف الكلام أحد فلتات هذا المصروع وهذا مطعن لابد أن يثبت عليه أمثلة ولن يجد إلى ذلك سبيلا ، أعلماء الأمة وعدول الناس يحرفون الكلام ؟ سبحان ربنا هذا بهتان عظيم ! وسوف يقف هو وإياهم يوم القيامة أمام حكم عدل فيرى من الخاسر ؛ ثم ألم يقل من قبل أنه لا تتوفر لديه كتب الفرق الأخرى فكيف عرف التحريف وأن كلام الفرق الأخرى نقل على غير وجهه ؟

أهل السنة عنده ظلمة

ثم ذكر : ( أن أهل السنة يَظلِمُون وساق بعض أقوال السلف في الفرق المارقة وتحذيرهم منها وعلى سبيل المثال ذكر الرافضة أكفر من اليهود والنصارى ) .

أقول :

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحان · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحانص ٦٣