تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا يصور كلام السلف ويصيغه على ما بدا لفهمه السقيم ، ولقد فهم أهل العلم هذه النصوص وقرروها ولو أن الواحد إذا كان جاهلاً اتهم فهمه أولاً ثم سأل لاتضح له الأمر وبان ولكن هذا يحصل لمن له معرفة في التقرير والنقد مع عدل وإنصاف وأما إذا كان مثل هذا الجائر يصيب غضبه وسوء طويته على طائفة معينة قد قصد شينهم وعيبهم لما كان داخله من محبة ضدهم ، وأسوق هنا كلاماً للعلامة سليمان بن سحمان رحمه الله قال الجواب أن يقال إن السواد الأعظم والجماعة هم من كانوا على مثل ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم : " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة . قالوا يا رسول الله من هي ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي " فمن كان على مثل ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم السواد الأعظم وهم الجماعة وإن كانوا قليلاً يدل عليهم حديث عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل " وفيه قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال : " ما أنا عليه اليوم وأصحابي " رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب مفسر و في رواية عوف بن مالك قيل يا رسول الله من هم قال ( الجماعة ) وفي رواية أنس بن مالك ( كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة ) رواه ابن ماجة والأحاديث بعضها يفسر بعضاً فعلم أن السواد الأعظم هو الجماعة وهي جماعة الصحابة ولعله بهذا المعنى .

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحان · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحانص ٦١