تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً : الحروب التي دارت بين الصحابة هي بين طرفين أحدهما فيه علي وجماعة ، والآخر فيه معاوية وجماعه والذين شاركوا مع علي ومعاوية قلة ، كثير الصحابة لم يشاركوا كما عند ابن أبي شيبة في مصنفه وغيره . فجعل الصحابة كلهم مع علي هذا كذب وتخييل ودجل وتضليل ثم ليعلم أن حروب علي رضي الله عنه قسمان : الأول في صفين والجمل وكان فيهما جماعة من الصحابة مثل طلحة والزبير وأبي أمامة وعمرو بن عبسة وعائشة وعمرو بن العاص وأبي الدرداء ومعاوية رضي الله عنهم . والقسم الثاني حربه مع الخوارج صار معه بعض الصحابة ولم يكن مع الخوارج أحدٌ من كبار الصحابة .

قال السفاريني في معرض كلامه على قتل علي للخوارج : " فقتلهم علي رضي الله عنه وفرح بقتلهم بخلاف وقعة الجمل وغيرها فإنه كان يظهر عليه الحزن والأسف والكآبة " (1) ، وروي ندم علي رضي الله عنه على حربه في الجمل وصفين جهابذة أهل العلم كالأصبهاني في الحجة وابن الإمام أحمد في السنة وابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهم .

(1) لوائح الأنوار 2/40 .

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحان · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحانص ١٦