تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحلة الثانية : وهي أخص من الأولى وهي اليقين الذي لا يحتمل النقيض أي لا يقوم بالقلب غيره وهذا المعنى وجد في القرون المفضلة من الصحابة ومن بعدهم من الناحية التطبيقية قال تعالى : (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ ) (الأحزاب:23) وقال ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (الفتح:10) وقال : ( وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً) (الاسراء:34) فالعهد هنا هو ما انعقد على فعله القلب وجزم به ومن نظر في تفاسير هذه الآيات وما شابهها علم ذلك .

المرحلة الثالثة : إطلاقها علماً على الأمور العقدية المؤصلة على الأدلة اليقينية . قال السفاريني : " يسمى بالعقائد مشتق من الاعتقاد الذي هو حكم الذهن الجازم " (1) . وأطلق عليه بعض العلماء تعريفاً وهو العلم بالأحكام الشرعية العقدية المكتسب من الأدلة اليقينية ورد الشبهات وقوادح الأدلة الخلافية .

قال في المصباح المنير : " عقدت كذا عقدت عليه القلب والضمير قيل العقيدة ما يدين الإنسان به وله عقيدة حسنه سالم من الشك " اهـ .

قال الراغب الأصبهاني : " العَقد الجمع بين طرفي الشيء ويستعمل ذلك في الأجسام الصلبه كعقد الحبل وعقد البناء ثم يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع والعهد وغيرهما فيقال عاقدته وعقدته وتعاقدنا وعقدت يمينه .. . إلى قوله :﴿ بما عقدتم الايمان ﴾ وقرئ :﴿ بما عقدتم الأيمان ﴾ ومنه :

(1) لوائح الأنوار 4/149 .

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحان · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضرام النيران ببعض ضلالات حسن فرحانص ١١