تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من السنة خلقهم في غامض علمه لا يعلمه إلا هو قدرهم تقديرا واحصى كل شيء | علما .

قوله تعالى : ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا > 2 <

| الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . .

> > [ الآية : 3 ] .

سمعت جعفر المراعى يقول : كتبه منصور الفقيه إلى بعض أولاده وكان قد سأله في | أمر فأجابه ، ثم قصر فيه أعاذنا الله وإياك من الحاجة إلى أمثالك الذين لا يملكون نفعا | ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .

قال الحسين : وأعلم أن الأشياء ليست بأنفسها قائمة بل يقيم لها وكيف لا يكون | كذلك ، وهي لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا ، فإذا نظرت إلى ممن لا يملك لنفسه ضرا | ولا نفعا بعين مالك ضر ونفع فقد صرفت الإلهية إلى غير مستحقها .

قوله تعالى : ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق ) ^ < <

| الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . .

> > [ الآية : 7 ] .

قال جعفر : غيروا الرسل بالتواضع والإنبساط ، ولم يعلموا أن ذلك أتم لهيبتهم | واشد في باب الاحترام لهم ، وذلك انهم لم يشاهدوا منهم إلا ظاهر الخلق ولو شاهدوا | منهم خصائص الاختصاص لألهاهم ذلك من قولهم : ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام | ويمشى في الأسواق ) ^ .

قوله تعالى : وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق > 2 <

| الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . .

> > [ الآية : 20 ] .

قال جعفر : ذلك أن الله لم يبعث رسولا إلا اباح ظاهره للخلق يأكلون معهم على | شرط البشرية ، ومنع سره على ملاحظاتهم والانشغال بهم ، لأن أسرار الأنبياء في | القيمة لا يفارق المشاهدة بحال .

قوله تعالى : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون [ الآية : 20 ] .

قال القاسم : أي اتصبرون على نظر بعضكم إلى بعض كأنه أمر بالإعراض عما | جعل في نظره فتنة له يدل عليه قوله : لا تمدن عينيك .

قال الحسين : المحبة لخواص أوليائه ، والفتنة لعامة الناس قال الله تعالى : وجعلنا بعضكم لبعض .

قال الحسين : وكسى كل شيء كسوة فاتنة لا ينفك منها إلا من عصمه الله وهو |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٥٩