قال الواسطى رحمه الله : يخافون يوما تتقلب فيه القلوب للعامة تتقلب قلوبهم | حذرا لما يرد عليهم من دحض الأعمال .
قال الله تعالى : وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون [ الزمر : 47 ] .
قوله عز وجل : والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء > 2 <
| النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . .
> > | [ الآية : 39 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا قلت : ليس | فيه شيء من أنوار الله فعبر بما فيه رجوعه إلى الاسباب ، والفقير من يكون رجوعه إلى | غير الحق يحسب أن رجوعه إلى غيره . يعني : وهو كسراب يحسبه الظمآن ماء حتى إذا | جاء لم يجده شيئا إذا تبين له أن الرجوع إلى الأسباب شرك فيظهر له أن الرجوع إلى | الحق هو الإيمان .
قال الله تعالى : ووجد الله عنده أي وجد الطريق إليه .
قال ابن عطاء رحمه الله في قوله تعالى : حتى إذا جاءه لم يجده شيئا [ الآية : 34 ] .
قال : ما وجد الخلق سوى الخلق وأنى للحق أن يكون للخلق إليه طريق إذ لا يعرفه | سواه ، ولا يشهده غيره .
قال جعفر : أظلتهم ظلم صحبة الاغيار فكانت على قلوبهم مثل السراب لم يغن | عنهم شيئا ولم تدلهم على حق ، ولو وجدوا السبيل إلى الله لأضات سرائرهم وكانت | كما قال الله تعالى : نور على نور .
قال بعضهم : القلب الذي تعلق بشيء غير الله فهو فقير بما فيه لأن الفقر صحبة | الاشكال ، والغنى الرجوع إلى الله من الخلق .
قال ابن عطاء رحمه الله : كل ما دون الله فهو فقر ، وكل قلب فيه محبة شيء | سوى الله فهو فقير .
قوله عز وجل : ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور > 2 <
| النور : ( 40 ) أو كظلمات في . . . . .
> > [ الآية : 40 ] .
قال الواسطي رحمه الله : قيل ما علامة النور ؟ قيل : من كان نوره أقوى كان تيقظه | أدوم ، ومن كان نوره اضعف كان ذكره مرة وعطبه مرة ، ومن قويت أنواره فنيت | أعماره . |