| <
> ذكر ما قيل في سورة الناس <
> | <
> بسم الله الرحمن الرحيم <
>
قال عمرو المكي : الوسواس > 2 <
| الناس : ( 4 ) من شر الوسواس . . . . .
> > من وجهين : من النفس والعدو ، فوسواس النفس | بالمعاصي ، التي توسوس بها العدو كلها غير شيئين فإن النفس لا توسوس بهما أحدهما | التشكيك والامر .
القول على الله بغير علم قال الله في وصف الشيطان : إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون [ البقرة : 169 ] .
وقال أبو بكر الوراق : الوسواس من شر العوارض واخبثها وأبعدها من الصواب . | وأشدها غرورا وأشهاها إلى النفس وأجلاها إلى القلب ، وازينها في العين لأنها على | موافقة النفس ، والنفس ارضية وهي ليست سماوية كالحقوق النازلة منه و الوسواس | يقع في أصول الدين وهو الآراء والمقاييس فإن الإنسان يقبل من ابليس مقاييسه ، | ووسواسه وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس ، وقاس إبليس لما قال : في مقابلة الأمر | من الله إليه من مواجهته حين أمره بالسجود لآدم عليه السلام أنا خير منه خلقتني من | نار وخلقته من طين ، وهو الذي أخبر الله عنه أنه الخناس الذي يوسوس في صدور | الناس بدأ في وسوسته وشؤم قياسه بآدم فقال : ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين وسوس اليهما في ذلك بالملك وقاس مقال إنما خوطبت في الشجرة | ولم يخاطب في غيرها فاترك ما خوطبت فيها وتناول من جنسها فوقع ذلك من آدم | موقعا لحرصه على مجاوزة ربه .
وقال يحيى بن معاذ : الوسوسة بذر الشيطان فإن لم تعطه أرضا وماء ضاع بذره ، | وإن اعطيته الأرض والماء بذر فيه الشيطان ، فسئل ما الأرض والماء ؟ فقال : الشبع ارضه | والنوم ماؤه .
وقال يحيى بن معاذ : إنما هو جسم ، وروح ، وقلب ، وصدر ، وشغاف ، وفؤاد .
فالجسم بحر الشهوات ، قال الله تعالى : إن النفس لأمارة بالسوء [ يوسف : 53 ] . | والروح بحر المناجاة . |