| شيء والإخلاص لا يكون إلا بعد الدخول في الأمان ثم قال : ها هنا حال إخلاص | ومخالصة في الإخلاص وخالصه . كأسه في المخالصة ، قيل له : فالصدق ما هو ؟ قال : | هو تجري مع موافقة الله في كل موطن فالصدق غير مفارق للعبد ، والإخلاص فإنما | يكون في فعل وذلك قوله : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين . إنما هو | العقل .
سمعت عبد الله يقول : سمعت العباس بن يوسف الشبلي يقول : سمعت ابن | العزجي يقول : الإخلاص فيه ثلاثة أقوال : اولها : صدق القلب في طلب الثواب | للأعمال والهرب منها من العقاب ، والثاني : الإرادة للأعمال بالخروج من كل شبهة ، | والثالث : لا يحب حمد المخلوقين ولا ذمهم ، ولا ما في أيديهم .
وقال أبو يعقوب السوسي ، الإخلاص إفراد الله بالأعمال الصالحة .
قوله تعالى : خالدين فيها أبدا > 2 <
| البينة : ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم . . . . .
> > [ الآية : 8 ] .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت الشبلي وقد سئل عن الأبد ؟ فقال : الأبد | البقاء الذي لا يزول ، وإذا زالت الأسماء والصفات بزوال الخلق فإن الله باق بأسمائه | وصفاته .
قال الحسين : الأبد إشارة إلى ترك القطع في العدد ومحو الأوقات في السرمد .
قوله تعالى : رضي الله عنهم ورضوا عنه [ الآية : 8 ] .
قال الحسين : الرضا يكون لي قدر قوة العلم ، والرسوخ في المعرفة ، فكل قوى علمه | كان من الراضين في معرفته ويكون قويا في حاله بقوة علمه ، والرضا حال يصحب | العبد في الدنيا والآخرة وهي حالة تصحبهم في الجنة لأنه منعمون بالرضا ويسألونه الله | حتى يقول لهم : برضاي أحلكم داري أي : برضاي عنكم أرضيتكم وذلك الذي أحلكم | المحل وليس كل الرضا محل الخوف والرجاء ، والصيد ، والإشفاق وسائر الأحوال التي | تزول عن العبد في الآخرة ، وحال الرضا والمحبة يصحبان العبد في الدنيا والآخرة ، | وهي حالة رقيقة لا يجدها إلا الأنبياء ، والصديقون ، وأكابر الأولياء من المؤمنين .
قال الواسطي رحمه الله : الرضا والسخط نعتان قويمان يجريان على الأبدان بما جريا | في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين ، والمطرودين فقد بانت شواهد المقبولين | بضيائهما عليهم كما بانت شواهد المطرودين بظلمتها لديهم فأنى ينفع ، ومع ذلك |