تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم : مستترا في أهل مكة لم يعرفك أحدا بالنبوة حتى اظهرك فهدى بك | السعداء ، واهلك بك الأشقياء .

وقال : ووجدك عائلا أي : فقيرا لم تكن معك حجة حتى ايدك بالحجج ، | والبراهين .

وقال بعضهم : ووجدك ضالا عائلا أي : طاهرا في الخلق كأحدهم حالا ، | وجسما ، وطبعا ، حتى اكرمت بمحل الخصوص من المعراج ، والكلام ، والعيان ، ورفع | الصفة وتعليم المشاهدة في غير واسطة .

وقال الواسطي رحمه الله : إذا كان هو المعلاء في شرفه ، فأين الضلالة ، والهدى ، | والفقر ، والغنى ، والضعف ، والقوة ، واليتم ، والإيواء ؟ وكل أحد أقل وأولى أن يكون | غيره تولى منه ما ظهر وما خفى .

وقال بندار بن الحسين : كنت قائما مقام الاستدلال فتعرفت إليك واغنيتك بالمعرفة | عن الشواهد والأمة .

وقال ابن عطاء : وجدك ضالا عن الرسوم لا عن المعرفة .

وقال بعضهم : في قوله : ^ ( ووجدك يتيما ) ^ أي : واجدا الأمثل لك ولا نظير في | شرفك ومهمتك فآواك إليه .

وقال بعضهم : ومن ضاله في قومه لا يعرفون مقداره فخصه بخصائص بره ، وأظهر | عليه مكنون فضله . فجعله عزيزهم وأظهر محله فيهم .

وقال بعضهم في قوله : ووجدك عائلا فأغنى أي وجدك مترددا بين الصبر | والرضا فذلك علم الرضا ، ونزهك عن مقام الصبر .

وقال بعضهم : في قوله : ووجدك ضالا أي طالبا لفضيلتك ضالا عنها فهداك | إليها .

وقال بعضهم : مستور النبوة في أهل بيتك فكشف عنك حتى عرفوك نبيا ثم هدى | بك واضل .

وقال بعضهم : ووجدك عائلا فأغنى قال : كنت غنيا بالمعرفة فقيرا عن أحكامها | فأغناك باحكام المعرفة حتى تم لك الغناء . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٤٠٢