تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال ابن عطاء : هو الذي يشهد بأحواله على أحواله لما كان تولاها في ازليته قبل أن | خلقها ويسرها بتقديره حتى اخرجها إلى الكون بتدبيره كذلك في صفاتها وأحوالها في | العرصة والقيامة فيسوقها إلى محشرها كما ساقها في الأزل والأبد دون غيره فانطق من | شاء في تيسيره في الدارين وأخرس من شاء عما شاء بتدبيره فما مضى في الأزل اجرى | في الأبد ، وما اجرى في الأبد هو ما امضى في الأزل عباده والحقيقة لا يقارنها شيء | ولا يثبت فإزائها شيء .

وقال الحسين في قوله : وشاهد ومشهود قال : الشاهد العبد ، والمشهود عليه | أفعاله .

وقيل : الشاهد : أفعال العبد ، والمشهود عليه : العبد .

وقيل في قوله : وشاهد ومشهود أن الخلق مشهودون لما شهدهم به قبل خلقهم .

قوله تعالى : إنه هو يبدئ ويعيد > 2 <

| البروج : ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . .

> > [ الآية : 13 ] .

قال ابن عطاء : يبدئ بإظهار القدرة فيوجد المعدوم ثم يعيده بإظهار الهيبة فيفقد | الموجود .

وقال جعفر : يبدئ فيغنى عمن سواه ثم يعيد فيبقى ببقائه .

وقال الواسطي رحمه الله : قيل إن ذلك في أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم انه يبدي عليهم آثار | سخطه ويعيدهم إلى آثار رحمته .

وقال أيضا : يبدي على أوليائه صفات أعدائه ثم يعيدهم إلى صفات حقائقهم .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : | يبدئ بالكشف لقلوب الأولياء فيمحو كل خاطر سواه ، وتخشع له القلوب فلا تخضع | إلا له .

قوله تعالى : وهو الغفور الودود > 2 <

| البروج : ( 14 ) وهو الغفور الودود

> > [ الآية : 14 ] .

قال الواسطي رحمه الله : الغفور لما يرتكبه من أنواع المخالفات ، والودود لما ابدى | عليهم من آثار فضله .

وقال أيضا : الغفور لما ابدى عليهم ، والودود بهم بردهم إلى طبائعهم ، والحكمة في | ذلك حفظ مواضع الفضل . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٨٦