تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سهل : لا يدع مع الله شريكا أي ليس لأحد معي شركة في بيتي أن يمنع عبادي | عن دعوتي كذلك ما كان لله على هذه الجهة ليس لأحد فيه سبيل أن يمنع منه .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : | مساجدك اعضاؤك التي امرت أن تسجد عليها لا تخضعها ولا تذلها لغير خالقها .

قوله تعالى : قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا > 2 <

| الجن : ( 21 ) قل إني لا . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

قال الجنيد : كيف املك لكم شيئا وانا عاجز أن املكه لنفسي إلا ما ملكته .

وقال ابن عطاء : لا أملك لمن يحقق في الإيمان ضرا ولا لمن يحقق في الكفر رشدا .

قوله تعالى : قل إني لن يجيرني من الله أحد > 2 <

| الجن : ( 22 ) قل إني لن . . . . .

> > [ الآية : 22 ] .

قال القاسم : هذه لفظة تدل على الإخلاص والتوحيد ، إذ التوحيد هو صرف النظر | إلى الحق لا غير وهذا لا يصح إلا بالإقبال على الله والإعراض عما سواه والاعتماد | عليه دون ما عداه .

قوله تعالى : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا > 2 <

| الجن : ( 26 ) عالم الغيب فلا . . . . .

> > [ الآية : 26 ] .

قال بعضهم : أخفى الحق الغيب عن الخلق فلم يطلع عليه أحدا من عباده إلا | الأولياء على طرف منه بإخبار صدق أو تلقف من الحق والاولياء الامناء أصحاب | الفراسة الصادقة فإنهم ينظرون بنور الغيب فيحكمون على الغيب .

سئل الجنيد عن هذه الآية . فقال : هذا قولي فيه وأنشأ يقول : |

% تحيرت القلوب لذي علوم % % حقوق بيانها محو الصفات %

% ستبدي ما توارى عن اناس % % ويخبر علمها قوم ثقات %

% فيا لك مغنهم فصل لوصل % % صفات لاحقات بالصفات %

% فما لي علم ماض على % % وما للحق رفعى في الذوات %

ثم قال : كل علم يشرح فهو عموم وكل علم علم ولم يشرح فهو خصوص وذلك | أن الأوامر مشروحة والحقائق معلومة لأن الأمر منقول والحق مشار إليه من جهة | العموم وموجود من جهة الخصوص وهو سماء العموم وهو أرض الخصوص والإشارة | وراء ذلك والكل صغير فيها .

قول : ^ ( واحصى كل شيء عددا ) ^ < <

| الجن : ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . .

> > [ الآية : 28 ] .

وقال البزاز : هو اوجدها فأحصاها عددا . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٥٤