تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بالقدرة على إبداع الخلق فلما أبدأها أظهر اسمه الخالق للخلق ، وأبرزها لهم ، وكان هذا | الاسم مكتوبا لديه ، مدعوا به في أزله اسمى بذلك نفسه ، ودعا نفسه به فالخلق جميعا | عن إدراك وصفه عاجزون ، وكل ما وصف الله به نفسه فهو له وأعز وأجل وأظهر | للخلق من نعوته ما يطيقونه ، ويليق بهم فتبارك الله أحسن الخالقين .

قوله عز وعلا : ثم إنكم بعد ذلك لميتون .

قال الحسين : ملك الموت صلى الله عليه وسلم موكل بأرواح بني آدم ، وملك الفناء موكل بأرواح | البهائم .

وموت العلماء هو بقاؤهم إلا أنه استتار عن الأبصار ، وموت المطيعين المعصية إذا | عرف من عصى وقال بعضهم : من مات عن الدنيا خرج إلى حياة الآخرة ، ومن مات | عن الآخرة خرج منها إلى حياة الأصلية ، وهو البقاء مع الله عز وجل .

قوله تعالى : ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق > 2 <

| المؤمنون : ( 17 ) ولقد خلقنا فوقكم . . . . .

> > [ الآية : 17 ] .

قال بعضهم : سبع حجب متصلة بحجبه عن ربه فالحجاب الأول : عقله ، والحجاب | الثاني : علمه ، والحجاب الثالث : قلبه ، والحجاب الرابع : حسه ، والحجاب الخامس : | نفسه ، والحجاب السادس : إرادته ، والحجاب السابع : مشيئته ، فالعقل اشتغاله تدبير | الدنيا ، والعلم لمباهاته به على الأقران ، والقلب بالغفلة ، والحواس لإغفالها عن موارد | الأمور عليها ، والنفس لأنها ما وكل إليه ، والإرادة وهي إرادة الدنيا والإعراض عن | الآخرة والمشيئة وهي ملازمة الذنوب .

قال أبو يزيد رحمة الله عليه : إن لم تعرفه فقد عرفك وإن لم تصل إليه فقد وصل | إليك ، وإن غبت أو غفلت عنه فليس بغائب عنك ولا غافل لقوله تعالى : وما كنا عن الخلق غافلين .

قوله تعالى : فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا > 2 <

| المؤمنون : ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . .

> > .

قال الجنيد رحمة الله عليه : من عمل على المشاهدة أورثه الله عليه الرضا لقوله | تعالى : واصنع الفلك بأعيننا .

قوله تعالى : وقل رب أنزلني منزلا مباركا > 2 <

| المؤمنون : ( 30 ) إن في ذلك . . . . .

> > .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه : أكثر المنازل بركة منزل تسلم فيه من هواجس النفس ، |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٣٣