تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الواسطي رحمة الله عليه : يسر القرآن لمن ذكره وعلم روحه قلبه فهل من مدكر | أي هل من ذاكر لما جرى منه إليه .

قوله تعالى : ^ ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ^ < <

| القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . .

> > [ الآية : 49 ] .

قال القاسم : دخل في هذا المعنى نفوس الخلق واعمالهم وآثارهم وخطرت قلوبهم | وأنفاسهم في اوقاتهم وأخلاقهم المحمودة والمذمومة وآجالهم ومعايشهم إظهارا لما سبق | فيهم من العلم وإيجاد القدرة انه ضبط كل شيء بتقديره لا انفكاك لأحد من ذلك | تقديرا من العزيز العليم وقهر جميع الأشياء بإجراء إرادته عليهم وتيسيرهم على ما قدر | عليهم ولهم .

سمعت نصر بن محمد الصيدلاني يقول : سمعت محمد بن أبي العباس الحافظ | يقول : سمعت محمد بن علي بن أبي خالد يقول : سمعت يوسف بن الحسين وقد سئل | عن شيء من القدر فقال : من اصولنا أن القضاء امضى بنا من عزمنا .

قوله تعالى : ^ ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) ^ < <

| القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . .

> > [ الآية : 52 ] .

قال بعض السلف : من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه .

وقوله تعالى : في مقعد صدق عند مليك مقتدر > 2 <

| القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . .

> > [ الآية : 55 ] .

قال جعفر : مدح المكان بالصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق وهو المقعد الذي | يصدق الله فيه مواعيد أوليائه أن يبيح لهم النظر إلى وجهه الكريم .

قال الواسطي رحمة الله عليه : ليس محل من اشتغل بنفسه وتلذذ بمطعمه ومشربه | كمن كان شغله بالحق والقيام بأوامره ونظره إلى ربه في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

وقال : من طلب الأعواض هتكته الأطماع ومن ذهب فيما لا خطر له عقل عما فيه | الأخطار ومن عوقب بزينة الدنيا حجب عن مطالعة الآخرة ومن شغلته الجنة ونعيمها | فقد حجب عن رؤيته في وقت دون وقت وأهل الصفوة والمتحققون في أنوار المعارف لا | تحجبهم الجنة ولا النعيم ولا شيء منه أولئك في مقعد صدق عند مليك مقتدر . | * * * |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢٩١