قال الواسطي رحمة الله عليه : لم يسجد محمد صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى تعظيما للمحل | ولما كان فيه من وجه الانبساط والدنو ويسجد في القيامة عند الشفاعة لأن ذلك موضع | الحاجة والحاجة توجب التضرع فعوض على تلك السجدة فيما لا وزن له من الذرية .
وقال أيضا : إلى سدرة المنتهى يبلغ كشف الهموم إلا لرجل واحد وهو الذي دنا فتدلى مرة على سدرة المنتهى فما زاغ البصر وما طغى .
قال الواسطي رحمة الله عليه : لم يسجد محمد صلى الله عليه وسلم عند سدرة المنتهى .
قال سهل : لم يرجع محمد صلى الله عليه وسلم إلى شاهد نفسه ولا إلى مشاهدتها وإنما كان مشاهدا | بكليته لربه عز وجل يشاهد ما يظهر عليه من الصفات التي اوجبت الثبوت في ذلك | المحل .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء لم | يره بطغيان يميل بل رآه على شروط اعتدال القوى فلا شك فيه ولا امتراء .
قوله تعالى : لقد رأى من آيات ربه الكبرى > 2 <
| النجم : ( 18 ) لقد رأى من . . . . .
> > [ الآية : 18 ] .
قال سهل : لقد رأى من آيات ربه الكبرى فلم يذهب بذلك عن مشهوده ولم | يفارق مجاوره معبوده .
قال ابن عطاء : رأى الآيات فلم تكبر في عينه لكبر همته وعلو محله ولاتصاله | بالكبير المتعال .
وقال بعضهم : من الآيات ما لو رآها غيره لكبر في عينه وعظم ولكنه لتمام تمكينه لم | يستكبر كبيرا ولم يعر طرفه شيئا ما زاغ عن قصده وما طغى عن يقينه .
قال ابن عطاء : رأى من آيات ربه الكبرى فهرب منها والتجئ حتى أدنى من محل | الرؤية فشكر .
وقال جعفر : شاهد من علامات المحبة ما كبر عن الإخبار عنها .
قوله تعالى : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس > 2 <
| النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . .
> > [ الآية : 23 ] .
قال الجنيد : رأيت سبعين عارفا قد هلكوا بالتوهم أي توهموا انهم عرفوه وهو قوله : | إن يتبعون إلا الظن .
قال الشبلي : من تحقق في حقيقة الحق فهو نفس الحقيقة لأن الله يقول : إن يتبعون إلا الظن . |