قال ابن سمعون : لمن كان له قلب يعني يعرف آداب الخدمة وآداب القلب ثلاثة | أشياء فالقلب إذا ذاق طعم العبادة عتق من رق الشهوة فمن وقف عن شهوته فقد وجد | ثلاثة آداب ومن افتقر إلى ما لم يجد بعد الاشتغال بما وجد فقد وجد ثلثي الأدب | والثالث هو الامتلاء بالذي بدأ بالفضل عند الوفاء تفضلا .
قال محمد بن علي : موت القلب من شهوات النفوس فكلما رفض شهوته نال من | الحياة بقسطها .
قال القاسم في قوله : ألقى السمع وهو شهيد قال : هم الأنبياء فإن الله خلقهم | للمشاهدة يشهدون له بقلوبهم عن إقبالهم وإدبارهم فإنه المنشئ والمبدئ والمعيد .
قال الواسطي في هذه الآية : ما تنفع المشاهدة ما دامت مقارنة للآمال ولا تنفع | العلوم ما دامت مفارقة للأعمال .
وقال بعضهم : خلق الله الأنبياء للمشاهدة ليشهدونه بقلوبهم وقد وصفهم الله في | كتابه : أو ألقى السمع وهو شهيد [ الآية : 37 ] أي يشهد ما قرب منه وما بعد عنه | وذلك لمشاهدة الحق إياه .
قال سهل : القلب رقيق يؤثر فيه الشيء اليسير فاحذروا عليه من الخطرات المذمومة | فإن اثر القليل عليه كثير .
وقال الحسين : بصائر المبصرين ومعارف العارفين ونور العلماء الربانيين وطرق | السابقين المناجين من الأزل وللأبد وما بينهما من الحدث غيره : لمن كان له قلب أو ألقى السمع .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء : | هو القلب الذي يلاحظ الحق فيشاهده ولا يغيب عنه خطرة ولا فترة فيسمع به بل يسمع | منه ويشهد بل يشهده فإذا لاحظ القلب بعين التخويف فزع وارتعد وهاب إذا طالعه | بعيني الجمال والجلال هدأ واستقر .
قال ابن عطاء : لمن كان له قلب قال : موعظة بالغة لمن كان له قلب يصبر ويقوى | على التجريد والتفريد له حتى يخرج من الدنيا والخلق فلا يشتغل بغيره ولا يركن إلى | سواه .
قال الصبيحي : لمن كان له قلب خاطب أصحاب القلوب لأن القلوب في قبضة |