وقال أبو الحسين الوراق : بالتكبر على الخلق بها .
قوله تعالى : إنما الحياة الدنيا لعب ولهو > 2 <
| محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . .
> > [ الآية : 36 ] .
قال بعضهم : الدنيا أربعة أحوال متمتع فيها بغفلة وآخذ من صحة في علة ومحمول | من فراش إلى حفرة ومعذب في قبره للعبرة فمن يلهو فيها فلغفلة ومن يعش فيها فيلعب | إلا من ينبهه الله من غفلته ويوفقه لرشده .
قوله عز وعلا : والله الغني وأنتم الفقراء > 2 <
| محمد : ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . .
> > [ الآية : 38 ] .
قال سهل : معرفة علم السر كله في الفقر وهو سر الله وعلم الفقر إلى الله وهو | تصحيح علم الغني بالله .
وسئل بعضهم : من الفقراء ؟ قال : الفقراء إلى الله فإن الفقير على الحقيقة من يفتقر | إلى غني لا من يفتقر إلى دنى مثله أو فقير مثله .
قال أبو الحسن بن سمعون : لكل شيء فقر فأضرها فقر النفس والقلب واشرفها فقرا | الهم والعقل لأن نفسي إذا افتقرت طلبت دنيا فيأسر العدو من أول قدم وإذا افتقر قلبي | طلب ملكا فحجبني وإذا افتقر عقلي طلب علما وحكما إن وجدهما شربت في الملك | وحدى وإذا افتقر همي طلب وجدا وودا إن وجدت صرت حرا .
قال الجنيد رحمة الله عليه في قوله : والله الغني وأنتم الفقراء . قال : لأن الفقر | يليق بالعبودية والغنى يليق بالربوبية .
قال بعضهم : الله الغني عن افعالكم وأنتم الفقراء إلى رحمته والله الغني عنكم | بقوله : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم [ الآية : 38 ] .
قال بعضهم : الغنى القائم بنفسه والفقير القائم بفقره والحق مقيم الكل باينهم | بالاستغناء عنهم كما باينوه بالافتقار إليه .
قوله تعالى : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم [ الآية : 38 ] .
قال بعضهم : لا يستقر على حقيقة بساط العبودية إلا أهل السعادة وقد يطأ البساط | المتمرسون بالعبودية اوقاتا ثم لا يستقرون عليه يبدل الله مكانهم فيه من احب له السعادة | ألا تراه يقول : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم . |