وقال أبو عثمان : اجعلهم ابرارا أي مطيعين لك .
قوله تعالى : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا > 2 <
| الأحقاف : ( 20 ) ويوم يعرض الذين . . . . .
> > [ الآية : 20 ] .
قال سهل : هو اتباع الشهوات وقضاء الأوطار ومتابعة النفس على ما تشتهيه من | ركب هذه المراكب فقد ركب مركب الإعراض عن الله .
قال الواسطي رحمة الله عليه : من اسره شيء من الأكوان الفانية دق أو جل أو | لاحظها بعينه أو بقلبه فقد دخل تحت خطاب قوله : أذهبتم طيباتكم الآية .
قال أبو عثمان : الناظر إلى الدنيا بعين الرضا والشهوة هو الآخذ بحظه منها والناقص | حظه من الآخرة بقدرها .
قوله عز وعلا : وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم > 2 <
| الأحقاف : ( 26 ) ولقد مكناهم فيما . . . . .
> > [ الآية : 26 ] .
قال الحسين : خلق الله القلوب والأبصار وجعل عليها أغطية وستورا وأكنة وأقفالا | فيهتك الستور بالنور ويرفع الحجب بالذكر ويفتح الأقفال بالقرب ويخرج من الاكنة | بمشاهدة الآيات .
قال تعالى : فلما حضروه قالوا أنصتوا > 2 <
| الأحقاف : ( 29 ) وإذ صرفنا إليك . . . . .
> > [ الآية : 29 ] .
سمعت الشيخ أبا سهل رضى الله عنه يقول : ليس في الحضرة إلا الذبول والخمود | والسكوت تحت موارد الهيبة قال الله تعالى : فلما حضروه قالوا أنصتوا .
سمعت النصرآباذي يقول : هيبة المشاهدة إذا طالعت السرائر بحق يقينا لخرست | الألسن من النطق في ذلك المشهد كالجن لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم فاراد أن يقرأ عليهم | أوصى بعضهم بعضا بالإنصات فلما حضروه قالوا أنصتوا .
قال الواسطي رحمة الله عليه : لما شاهدوا عز الربوبية ظاهرا في أوصاف الربوبية | اخرسهم المشهد لشدة الهيبة .
قال الحسين : أعلى ما أشار إليه الخلق العرش ثم انقطعت الإشارة والعبارة لأنه وراء | الإشارة والعبارة قال الله تعالى : فلما حضروه قالوا أنصتوا أي انقطعوا عن العبارات | التي يعود إليكم أولها وآخرها ، وحارسة نظر إلى العرش فأخبر ولو نظر إلى رب العرش | لخرس لقوله : أنصتوا لأنه مباين لكل ما خلق لا يسعه غيره ولا يحجبه سواه .