تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الحق فأنا بشر مثلكم في الظاهر ولست مثلكم في الحقيقة ألا تراه صلى الله عليه وسلم يقول : ' إني | لست كأحدكم اني ابيت عند ربي فيطعمني ويسقيني يطعمني ربي ويسقيني ربي ' .

قوله تعالى : فاستقيموا إليه واستغفروه [ الآية : 6 ] .

قال بعضهم : الاستقامة مساواة الأحوال مع الأفعال والأقوال وهو أن لا يخالف | الظاهر الباطن ولا الباطن الظاهر فإذا استقمت واستقامت احوالك فاستغفر من رؤية | استقامتك واعلم أن الله هو الذي قومك لانك استقمت .

قوله عز وعلا : وجعل فيها رواسي > 2 <

| فصلت : ( 10 ) وجعل فيها رواسي . . . . .

> > [ الآية : 10 ] .

قال القاسم : الرواسي الاجلة من الأولياء الذين هم المشرفون على الخلق لأنهم | الخواص منهم . وقوله : من فوقها أي من فوق عامة الأولياء واشرفهم نظرهم أصح | وبركاتهم اعم ولا يشرف عليهم أحد إلا القطب الذي هو الواحد في العلا وبه قوام كل | الأولياء والرواسي دونه .

قوله عز وعلا : وزينا السماء الدنيا بمصابيح > 2 <

| فصلت : ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . .

> > [ الآية : 12 ] .

قال ابن عطاء : زينا قلوب العارفين بأنوار المعرفة وجعلنا فيها مصابيح الهداية وضياء | التوحيد .

وقال جعفر : زينا جوارح المؤمنين بالخدمة .

وقال الجنيد رحمة الله عليه : زينا الجنة بنور مناجاة العارفين وزهرة خدمة العابدين .

قوله عز وعلا : ^ ( أولم يعلموا أن لله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة ) ^ < <

| فصلت : ( 15 ) فأما عاد فاستكبروا . . . . .

> > [ الآية : 15 ] .

قال عمرو المكي : من شاهد من نفسه قياما إلى شيء من الاوامر وقعودا عن شيء | من النواهي فقد صغر ما عظمه الله وعظم ما صغره الله الا ترى أن الله هو الذي اقامه | إليها وقواه عليها حينئذ يخلو من حاله وعمله ويرى قدرة الله وقوته عليه وضعفه عن | القيام إلى حقائق أوامره ويعلم أن القوى على الحقيقة من يقدر على أن يقوى العبد | على القيام بأحكامه .

قال الله تعالى : أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة .

قوله تعالى : وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى > 2 <

| فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم . . . . .

> > [ الآية : 17 ] .

قال الواسطي رحمة الله عليه : لحاجة لما سبق فيهم من شوم الجبلة . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ٢١٦