تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نمن عليك بذلك ولا نمن عليك إلا بالمعرفة والهداية قال : بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان .

قوله تعالى : إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب > 2 <

| ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . .

> > [ الآية : 44 ] .

قال ابن عطاء : وقف معنا بحسن الادب لا يؤثر عليه دوام النعم ولا يزعجه تواتر | البلاء والمحن لمشاهدة المنعم والمبلى ونعم العبد عبد لا يشغله مال عنا .

وقال بعضهم : الصبر الفناء في البلايا بلا إظهار شكوى .

قال أبو سعيد الخراز في قوله إنا وجدناه صابرا نعم العبد قال : يثنى عليه بوجود | ما أوجده عليه من الصبر فما ظنك بولي تولاه في بلائه بتواتر النعماء وعرفه قدر الآلاء | ولا تخلية طرفة عين من نظره يرى البلاء من حسن الاختيار هل يتلذذ بما اختار له وليه | إذ لم يزل مختارا لمن اختاره فنعم العبد عبد صبر على مشاهدة مبليه لا على رؤية الثواب | لذلك كان أيوب عليه السلام يرد الدود إلى نفسه ليستوفى منه رزقه كي لا يفوته جزء | من البلاء في تلذذه بالبلاء في مشاهدة المبلى .

قال القاسم : محنة الأنبياء تقاربت وترتبت وكشف عن حالهم للعوام كقوله : إنا وجدناه صابرا نعم العبد ، وقال في قوله : إنه أواب أي راجع إلينا في السراء | والضراء .

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : إنه أواب أي راجع إلى الله في صبره لم | يطالع نفسه فيه لأن تبدد الهم من اعظم العقوبات .

قال بعضهم : لم يستعذب البلاء من لم ير البلاء عطاء . نعم العبد عبد سره بلاؤنا كما | سره عطاؤنا نعم العبد عبد عرف أن لا رجوع له إلا إلى مولاه فرجع إليه .

فقال ابن عطاء : إنه أواب عارف بتقصير الخلق ونقصانهم ، وكمال الحق ووجوده | فرجع إلى حد الكمال والوجود .

قال محمد بن حصيف في قوله : إنا وجدناه صابرا نعم العبد وقوله : مسني الضر فقال : مرة نطق عن نفسه ومرة كان مستنطقا .

قال الجنيد - رحمة الله عليه - : الصبر إسبال التولي قبل مخامرة المحنة فإذا صادفت |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٨٨