تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% وإن طرفي موصول برؤيته % % وإن تباعد عن مثواي مثواه %

% الله يعلم اني لست اذكره % % وكيف اذكره إذ لست أنساه % % وانشد أيضا : |

% لا لأني انساك اكثر ذكراك % % ولكن بذاك يجري لساني %

قال بعضهم : الظالم يراه في مقدار الجمعة من أيام الدنيا والمقتصد يراه في اليوم مرة | والسابق على الأرائك ينظرون لا يغيبون عن المشاهدة بحال .

سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت محمد بن زرعان يقول في قوله : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه وهم الهمج الذين لا خير | فيهم ومنهم مقتصد يعمل على سبيل النجاة ومنهم سابق بالخيرات العالم | الرباني .

قال بعضهم : ذكر الله الاصطفائية في مواضع من كتابه فقال : قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ولم يبين من هم وكيف هم ما حليتهم حتى ذكر في | موضع آخر فقال : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس عم الاصطفاء ثم | قال : أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فأكرمهم بالاصطفائية ثم بين انهم | متفاوتون في تلك الاصطفائية فقال : هم عباد اصفياء إلا انهم على درجات منهم ظالم | بالركون إليها واتباع شهواتها ومنهم مقتصد قائم بطاعة ربه وربما يقع له التفات إلى | النفس فيغفل غفلة في شيء من المخالفات ومنهم سابق بالخيرات وهو الذي اسقط عنه | رؤية النفس اجمع فلا يراها ولا يلتفت إليها ولا يسكن إلى شيء منها .

وقال بعضهم : الظالم لاه عن سؤاله فإذا انتبه سأل عن طريقة الأمر والنهي والمقتصد | يسأل عن طريقة الجنة والسابق يسأل عن طريق الاستقامة .

قال بعضهم : الظالم مشغول عن الذكر والمقتصد مشغول بالذكر والسابق اشتغل | بالمذكور عن الذكر .

قال بعضهم : سؤال الظالم الهداية والوقاية من النار وسؤال المقتصد العناية في |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٦٦