تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فالنور الأول للظالم والنور الثاني للمقتصد والنور الثالث للسابق .

سمعت النصرآباذي يقول : القرب من الدرجات العلى والمقامات الارفع بالإرث | والإرث بصحة النسب فمن صحح النسبة وجد الميراث ولا يأخذ ميراث الحق إلا من | نسبة الحق وإلى الحق دون الأنساب والوسايط ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ' يقول الله | عز وجل : اليوم ارفع نسبي واضع نسبكم ، أين المتقون ' .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - أورثنا الكتاب أورثهم علما حين علمهم | بنفسه فقال : الرحمن علم القرآن .

قال القاسم في هذه الآية : ليس كل ما اصطفيناه لمعنى يتم له المعاني اجمع إلا أن | يتم له ذلك فيتم له الا تراه يقول : ^ ( فمنهم ظالم لنفسه * فهو من الاصطفائية على | الطرف .

قال أيضا : في هذه الآية ^ ( فمنهم ظالم لنفسه ) ^ قال المكلف لها ما لا تطيق من | الطاعة يعني ما فوق الطاعة من الطاعة .

وقال ^ ( المقتصد ) ^ المتوسط في الفعل ^ ( والسابق ) ^ هو الفاعل بلا احتباء ولا عدد | فالظالم ها هنا محمود وإن كان اللفظ فيه مذموما .

قال القاسم : في قوله ^ ( أورثنا الكتاب ) ^ أي ابقينا بركة الكتاب على أما انزلناه عليهم | وهم المصطفون لم يحرم الظالم بركة الكتاب لظلمه ولا المقتصد ولا السابق كل نال منه | حظه فالمحروم من حرم حظه منه اجمع .

قال القاسم في قوله : ^ ( فمنهم ظالم لنفسه ) ^ قال : الناس على ثلاثة اثلاث في | الدنيا إما في الحسنات وإما في السيئات وإما في الشهوات وفي الآخرة إما في الدرجات | وإما في الدركات وإما في الحسبانات فمن كان في الدنيا في الحسنات فهو في الآخرة في | الدرجات ومن كان في الدنيا في السيئات فهو في الآخرة في الدركات ومن كان في |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٦٤