تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النهرجوري في هذه الآية : قال الله : سبقت لهم منا الحسنى ولم يقل | ( ( سبقت لهم منهم الحسنى ، فما سبق من إحسانه إليهم سابقه حلم بالسعادة لهم فتح | أبصارهم النظر إلى الأكوان معتبرين ، وفتح أسماعهم بسماع خطابه ، وأجرى ألسنتهم | بذكره ، وزين قلوبهم بمعرفته ، وخاطبهم كما خاطب الأنبياء ، وركب فيهم العقل للتمييز | فهذا قوله : سبقت لهم منا الحسنى .

وقيل في هذه الآية : الحسنى : العناية السابقة وهي خمسة أشياء : العناية ، والاختيار ، | والهداية ، والعطاء ، والتوفيق . فبالعناية وقعت الكفاية ، وبالاختيار وقعت الرعاية ، | وبالهداية وقعت الولاية ، وبالعطاء وردت الخلعة ، وبالتوفيق وقعت الاستقامة . والحسنى | هذه السوابق .

قال الواسطي رحمة الله عليه : نور قلوبهم بالطمأنينة وسكنت نفوسهم إلى الرحمانية | بإزالة وحشة رؤية الأفعال من سرائرهم .

قوله تعالى : لا يسمعون حسيسها > 2 <

| الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . .

> > [ الآية : 102 ] .

قال الواسطي : هم أهل الحقائق لا يحسون بضجيج أهل الدنيا لأنهم مصدودون | عنها بما ورد على سرائرهم من وهج الحقائق ، ويترددون في منازلهم لا يقطعهم | عن ذلك قاطع لانغماسهم في بحور الحقيقة .

قوله تعالى : لا يحزنهم الفزع الأكبر > 2 <

| الأنبياء : ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . .

> > [ الآية : 103 ] .

قال : نداء القطيعة الذي ينادي به ( ( يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود | فلا موت ) ) وقوله : ^ ( اخسئوا فيها ) ^ .

قوله تعالى ذكره : ^ ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) ^ < <

| الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . .

> > [ الآية : 102 ] .

قال ابن عطاء : للقلوب شهوة : وللأرواح شهوة ، وللنفوس شهوة ، وقد جمع لهم | في الجنة جميع ذلك ، فشهوة الأرواح القرب ، وشهوة القلوب المشاهدة والرؤية وشهوة | النفوس الالتذاذ بالراحة . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٦