قال الواسطي رحمة الله عليه : التقوى على أربعة اوجه : للعامة تقوى الشرك | وللخاصة تقوى المعاصي ، وللخاص من الأولياء تقوى الشرك من الأفعال ، والأنبياء | تقواهم منه إليه .
قال بعضهم : القول السديد ما أريد به وجه الله لا غيره .
قوله تعالى : يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم > 2 <
| الأحزاب : ( 71 ) يصلح لكم أعمالكم . . . . .
> > [ الآية : 71 ] .
قال سهل : من وفقه الله لصالح الأعمال فذلك دليل على انه مغفور له لأن الله عز | وجل يقول : يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
قال أبو عثمان رحمة الله عليه : في ثلاثة أشياء صحة النية والنشاط عند القيام إلى | العمل وإخلاصه من أنواع الرياء .
قال بعضهم : يصلح لكم أعمالكم بقبولها منكم فإن صلاح العمل في قبوله .
قوله تعالى : ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [ الآية : 71 ] .
قال بعضهم في هذه الآية : هو أن يصلح باطنه وقلبه فإنهما موضع نظر الحق | وتعميرهما بدوام التفكر ويصلح ظاهره بالطاعات الظاهرة واتباع السنن فمن فعل هذا | فقد فاز من وسواس الشيطان وهواجس النفس .
قال بعضهم : تمام الفرائض بالإقبال على السنن والنوافل فمن قصر في السنة لم تتم | له فريضة وعما قليل تبلغ نوبة التقصير إلى الفرائض . قال الله : ومن يطع الله في | فرائضه والرسول في سننه وآدابه فقد فاز فوزا عظيما أي نجى نجاة بينة .
قوله تعالى : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال > 2 <
| الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . .
> > [ الآية : 72 ] .
قال بعضهم : أداء أمانة الخلق واداء أمانة الخالق .
وقال ابن عطاء : الأمانة هي تحقيق التوحيد على سبيل التفريد .
قال الحسن البصري : رأيتهم والله قد اشتروا الأمانة بأموالهم ووسعوا لها دورهم | وضيقوا قبورهم وسمنوا براذينهم وأهزلوا ذنبهم وانصبوا أنفسهم إلى باب السلطان | بالغدوة والرواح بالمطارق العتاق والعمائم الرقاق يتعرضون للبلاء وهم من الله في عافية | ويبكي أحدهم على شماله ويأكل من غير ماله ، ماله حرام وخدمته سخرة ثم إذا بلغت | به اللكضة ونزلت به بطنة يقول : يا غلام ائتنا بشيء يهضم طعامنا أطعامك يهضم أم |