تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقطع الشهوات واللذات عنها حتى يكون فرحك في الجوع وترك الشهوات كفرح ابناء | الدنيا بالشبع ونيل الشهوات فعندها لزمت طريق الصادقين من المريدين وستصل إلى | فوائد الله وكرامته إن شاء الله تعالى .

وسئل أبو حفص : من الرجال ؟ فقال : الصادقون مع الله بوفاء العهود . قال الله جل | ذكره : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .

وقال الحسين في قوله : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه . فقال : هو أن يترك | الصادق إرادته لإرادة الله واختياره لاختياره ومحابه لمحابه وتدبيره لتدبيره حتى يرى من | قلبه ونفسه وجميع جوارحه انه لا يريد إلا ما أراد الله يصح ذلك قوله : رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .

قوله عز وجل : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر [ الآية : 23 ] .

قال بعضهم : من بذل وسعه ومجهوده في الطاعة ومنهم من ينتظر بالتوفيق من ربه : | وما بدلوا تبديلا ما تغيروا عن محبة نبي الله صلى الله عليه وسلم تغييرا .

قوله عز وعلا : وما بدلوا تبديلا [ الآية : 23 ] .

قال عمر المكي : إن الله عز وجل يبلى المؤمنين بأنواع من البلاء فيرجع إلى ربه | بالابتهال والتضرع فيقول الله لملائكته : زيدوه بلاء فيقولون : يا رب زدناه بلاء فوجدناه | صابرا فما يزال يقول : زيدوه ويقولون : زدناه حتى تقول الملائكة انتهى المزيد . فيقول : | أكتبوه الساعة ممن لا يغير ولا يبدل ومصداقه في كتاب الله : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

قوله عز وجلا : ليجزي الله الصادقين بصدقهم > 2 <

| الأحزاب : ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . .

> > [ الآية : 24 ] .

قال ابن عطاء : يسألهم عن توسلهم بصدقهم إلى من لا يتوسل إليه إلا به فعندها : | تذوب حسوسهم وتنقطع آمالهم وصار صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا واستوحش العبد | من حسن أفعاله .

وقال ابن عطاء : ومن رغب فيما لا خطر له أغفل ما فيه الأخطاء .

قوله تعالى : ^ ( ومن يقنت منكم لله ورسوله ) ^ < <

| الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . .

> > [ الآية : 31 ] .

قال ابن عطاء : من تختار صحبة الرسول منهن على الدنيا فهي من القانتات وهي التي | تخضع للرسول وتذل له ولا تخالفه وتعمل صالحا وتتبع مراد الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يريده . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٤٤