| قوله تعالى : ^ ( وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح ) ^ < <
| الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . .
> > [ الآية : 7 ] .
قال بعضهم : أخذ ميثاق النبيين بالعموم على لسان السفراء والوسائط وأخذ ميثاق | الرسول صلى الله عليه وسلم كفاحا مشافهة بلا واسطة فأظهر الأنبياء مواثيقهم لعمومها واخفى النبي | ميثاقه لأنه في محل الخصوص فأخبر الله تعالى عنه في كتابه بقوله : فأوحى إلى عبده ما أوحى واخبر النبي صلى الله عليه وسلم تعجبا فقال : ' لو تعلمون ما أعلم ' وكذلك مواثيق | خصائص الاحباب تكون سرا لا يطلع عليها سواهم .
قوله عز وعلا : ليسأل الصادقين عن صدقهم > 2 <
| الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . .
> > [ الآية : 8 ] .
قال عبد الواحد بن زيد : الصدق والوفاء لله بالعمل .
قال بعضهم : الصدق أن لا تحزن على المفقود ما دام ذكر المعبود موجودا .
وقال القاسم : لا سؤال اصعب من سؤال الصادق عن صدقه فإنه يطلب بصدق | القدسي وعجز المخلوقين اجمع عن الصدق فكيف يجيبون عن صدق الصدق .
وقال الواسطي رحمة الله عليه : ليسأل الصادقين عن صدقهم الباطن منه أن | يسألهم عن التوسل إلى من لا وسيلة إليه إلا به عندها تذوب حسوسهم وتنقطع أعمالهم | وصار صدقهم كذبا وصفاؤهم كدرا واستوحشوا من مطالعته فضلا عن التزيين به | وذكره .
وقال عبد العزيز المكي : ليسال الموحدين عن صدق توحيدهم . وقال : ليسأل | الصادقين ظاهرا عن صدق بواطنهم .
وقال محمد بن علي الترمذي : إذا استوت اقدام الأنبياء في الآخرة في صفها ^ ( يسئل | الصادقين عن صدقهم ) ^ فاحتاجت إذ ذاك الأنبياء إلى عفو الله وتقدم محمد صلى الله عليه وسلم امامهم | بخطوة الصدق الذي أتى به بارزا على الأنبياء اجمع وهو مقام الوسيلة .
وقال الجنيد رحمة الله عليه : الصدق تحري موافقة الله في كل حال . | وقال النهرجوري : الصدق موافقة الحق في السر والعلانية وحقيقة صدق القول في | مواطن الهلكة .
سمعت أبا الفرج الورثاني يقول : سمعت محمد بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا |