| مسني الضر قال : حبس عني الوحي أربعين يوما فخشى الهجران من ربه ، والقطيعة | فقال : مسني الضر .
سئل الجنيد رحمة الله عليه عن قوله مسني الضر قال : عرفه فاقة السؤال ليمن | عليه بكرم النوال .
قوله تعالى : فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر > 2 <
| الأنبياء : ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . .
> > [ الآية : 84 ] .
قال بعضهم : استجاب دعاءه ، وفتح عليه أبواب الرضا لئلا يعارض بعد ذلك في | حال ، لا مستكشفا للبلاء ولا متلذذا به لأن كلاهما مواضع العلل والرجوع إلى النفس | وتربيتها .
وقال أبو بكر بن طاهر : أجاب الله دعاء أيوب عليه السلام بكشف الضر عنه ، وذلك | الضر هو ما كان يجد من ضعف نفسه عن القيام بخدمة مولاه ، فرد الله إليه قوته ليقوم | له بحسن الخدمة ، وهو كشف الضر .
قوله تعالى ذكره : رحمة من عندنا وذكرى للعابدين [ الآية : 84 ] .
قال الواسطي رحمة الله عليه : أي موعظة للمطيعين عند نزول المحن بهم ، وتحريضا | على الرضا وحسن الدعاء من غير تصريح به بل إظهارا للحال .
قوله تعالى ذكره : وذا النون إذ ذهب مغاضبا > 2 <
| الأنبياء : ( 87 ) وذا النون إذ . . . . .
> > [ الآية : 87 ] .
قال الجنيد رحمة الله عليه : مغاضبا على نفسه في ذهابه فظن أن لن نأخذه بغضبه | وذهابه .
وقال ذو النون : أخفي ما يخدع به العبد من الألطاف والكرامات ورؤية الآيات . | قال الواسطي رحمة الله عليه في قوله : إذ ذهب مغاضبا قال : لا تكونوا من بني | المبادرة والمقابلة ، وكونوا من بني الرحمة بالتصريف والفضل .
قال القاسم في قوله : فظن أن لن نقدر عليه توهم أن لن نقضي عليه العقوبة | وذلك لحسن ظنه بمولاه .
قال فارس في قوله : إذ ذهب مغاضبا قال : كان غضبه على قومه بخلافهم له | على جواب الدعوة فظن أن لن نقدر عليه : أي لن نقدر على الانتقام منهم . ليعلم