| وبطل عمله ونصيب العبد من دنياه حفظ حرمات الله وحرمة أوليائه والشفقة على عامة | أوليائه وعباده .
قوله تعالى : ولا تنس نصيبك من الدنيا [ الآية : 77 ] .
قال بعضهم : أمره أن يأخذ من ماله قدر عيشه وإن تقدم ما سوى ذلك لآخرته .
وسئل سفيان الثوري رحمة الله عليه عن قوله : ولا تنس نصيبك من الدنيا قال : | لا تغفل عن عمرك في الدنيا أن تعمل بالطاعة .
قال بعضهم : نصيبك منها أن لا تغتر بها ولا تسكن إليها فإنها لم تدم لأحد ولم تبق | له .
وقال الجنيد رحمة الله عليه في هذه الآية : لا تترك إخلاص العمل لله في الدنيا فهو | الذي يقربك منه ويقطعك عما سواه .
قوله تعالى : وأحسن كما أحسن الله إليك [ الآية : 77 ] .
قال القيم : اصرف وجهك عن الكل بالإقبال عليه كما احسن الله إليك حيث جعلك | من أهل معرفته ، واحسن مجاورة معرفته فإنه أحسن إليك حيث أنعم عليك بالإيمان | وهو من أعم النعم ، وأحسن جوار نعمه فإنه أحسن إليك في أن وفقك لخدمته ، | وأحسن القيام بواجب عبوديته وإخلاص خدمته .
قوله تعالى : إنما أوتيته على علم عندي > 2 <
| القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . .
> > [ الآية : 78 ] .
قال سهل رحمة الله عليه : ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ولا أدعى لنفسه حالا فتمت | له ، والسعيد من الخلق من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل الفضل | والأفضال ورؤية منة الله عليه في جميع الأحوال والشقى من زينت في عينه أعماله | وأقواله فافتخر بها وادعاها لنفسه فتهلكة سمومها يوما ما وإن لم تهلكه في الوقت ألا | ترى الله تعالى كيف حكى عن قارون إنما أوتيته على علم عندي نسى الفضل وادعاها | لنفسه فضلا فخسف الله به الأرض ظاهرا فكم قد خسف بالأسرار وصاحبها لا يشعر | بذلك وخسف الأسرار هو منع العصمة والرد إلى الحول والقوة وإطلاق اللسان | بالدعوى العريضة والعمى عن رؤية الفضل والقعود عن القيام بالشكر على ما أولى | وأعطى حينئذ يكون وقت الزوال . |