تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت النصرآباذي يقول في قوله : إني لما أنزلت إلي من خير فقير قال : لم يسأل | الكليم الخلق وإنما سؤاله من الحق ، لم يسأل غذاء النفس وإنما سال سكون القلب .

وقال : يجب أن يكون للإنسان ملجأ يلتجئ إليه وقت فراغه من كمله ثم ينظر بعد | ذلك إلى فعله فمن رأى فعله وعيب تقصيره فهو حسن ، ومن رأى فضل الله عليه أن | أهله لخدمته فهو احسن وفي الجملة رؤية المنة اعظم من رؤية التقصير .

وقال بعضهم : إنى لما عودتني من جميل الإحسان على الدوام فقير إلى شفقتك | ونظرك بعين الرعاية والكلاية إلى لتردني من وحشة المخالفين إلى أنس الموافقين فورثه | الله تعالى ذكره صحبة شعيب وأولاده عليهم السلام .

قوله تعالى : فجاءته إحداهما تمشي على استحياء > 2 <

| القصص : ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . .

> > [ الآية : 25 ] .

قال أبو بكر بن طاهر : إتمام إيمانها وشرف عنصرها وكريم نسبها أتته على استحياء ، | قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الحياء من الإيمان ' .

قال بعضهم : لفتوتها أتته على استحياء لأنها كانت تدعوه إلى ضيافتها ولم تعلم | ايجيبها أم لا فأتته على استحياء .

قوله تعالى : إن خير من استأجرت القوى الأمين ) ^ < <

| القصص : ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . .

> > [ الآية : 26 ] .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه : القوى في دينه الأمين في جوارحه .

قوله تعالى : ^ ( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ) ^ < <

| القصص : ( 29 ) فلما قضى موسى . . . . .

> > [ الآية : 29 ] .

قال ابن عطاء : لما تم له اجل المحبة ودنا أيام القربة والزلفة وإظهار أنوار النبوة عليه | سار بأهله ليشترك معه في لطائف الصنع .

قوله تعالى : ^ ( آنس من جانب الطور نارا ) ^ [ الآية : 29 ] .

قال جعفر : أبصر نارا دلته على الأنوار لأنه رأى النور على هيئة النار ، فلما دنا منها | شملته أنوار القدس واحاط به جلاليب الأنس فخوطب بألف خطاب واستدعى منه | أحسن جواب فصار ملكا شريفا مقربا أعطى ما سأل وأمن مما خاف ، وذلك قوله : | ^ ( آنس من جانب الطور نارا ) ^ .

قوله تعالى : ^ ( إنى آنست نارا ) ^ [ الآية : 29 ] .

قال أبو بكر بن طاهر : آنس سره برؤية النار لما كان فيه من عظيم الشأن ، وعلو |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ٢ · ص ١٠٤