تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حتى بقوا مع الله تعالى .

وقيل : لا يصل إلى الشهادة لله تعالى بما شهد لنفسه حتى يصل إلى الفاقة الكبرى | قيل : وما الفاقة الكبرى ؟ قال : حتى يعلم أنه لا يصل إليه إلا به ، ولا ينجو منه إلا به .

وقال ابن منصور لرجل : أتشهد في الأذان ؟ قال : نعم قال : ألحدت من حيث | وحدت في تشهدك حين شهدت لله تعالى وللرسول صلى الله عليه وسلم ولم تفرق بينهما حتى تشهد لله | تعالى بالتعظيم وللرسول ( بالبلاغ والتسليم ، عند ذلك باهت الأسرار فيما وراء الغيرة | ولا غير .

وقيل للشبلي رحمه الله : لم تقول الله ولا تقول لا إله إلا الله ؟ فأنشأ يقول :

( شمس يغالب فقدها بثبوتها % % فإذا استحال الفقد ماذا يغيب %

ثم قال : وهل يبقى إلا ما يستحيل كونه ، وهل يثبت إلا ما لا يجوز فقده ؟

وقال ابن عطاء في قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو ، فقال : دلنا بنفسه من نفسه | على نفسه بأسمائه وفيه بيان ربوبيته وصفاته ، فجعل لنا في كلامه وأسمائه شاهدا | ودليلا ، وإنما فعل ذلك لأن الله تعالى وحد نفسه ولم يكن معه غيره ، فكان الشاهد | عليه توحيده ، ولا يستحق أن يشهد عليه من حيث الحقيقة سواه ، إذ هو الشاهد فلا | شاهد معه ، ثم دعا الخلق إلى شهادته ، فمن وافقت شهادته فقد أصاب حظه من حقيقة | التوحيد ، ومن حرم ضل .

وقال جعفر في قوله : ' شهد الله ' فقال : شهد الله بوحدانيته وأبديته وصمديته ، | وشهد الملائكة وأولوا العلم له بتصديق ما شهد هو لنفسه . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٩١