تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رحمه الله يقول : وسئل عن الفقير الصادق متى يكون مستوجبا لدخول الجنة قبل | الأغنياء بخمس مائة عام ؟ قال : إذا كان الفقير معاملا لله بقلبه موافقا له في جميع | أحواله منعا وعطاء ، يعد الفقر من الله نعمة عليه ، يخاف على زواله كما يخاف الغني | على زوال غناه وكان صابرا محتسبا مسرورا باختيار الله له الفقر ، صائنا لدينه كاتما لفقره | يظهر الإياس من الناس ، مستغنيا بربه في فقره كما قال عز من قائل للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله الآية ، قال : إذا كان الفقير بهذه الصفة دخل الجنة قبل | الأغنياء بخمسمائة عام ، ويكفى في يوم القيامة مؤنة الموقف .

وقيل في قوله : للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله قال : الذين وقفوا مع الله | بهممهم ، فلم يرجعوا منه إلى غيره .

قوله تعالى : لا يستطيعون ضربا في الأرض .

لا يتحركون لطلب الأرزاق .

وقال محمد بن الفضل في هذه الآية : تمنعهم علومهم عن رفع حوائجهم إلى | مولاهم .

قوله تعالى : يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف .

قال ابن عطاء : يحسبهم الجاهل بحالهم أغنياء في الظاهر ، وهم أشد الناس افتقارا | إلى الله في الظاهر واستغناء به في الباطن .

وقال أيضا : سموا جهالا لجهلهم بالفقر والغنا ، ولتوهمهم أن الفقر قلة الشيء |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٨٢