| نحو السماء لم يشك فأجيب على نظره إلى مراده .
قوله تعالى : فلنولينك قبلة ترضاها .
أخبره بعد أن أجابه إلى مراده ، إن مرادك يخالف مرادنا لأن إرادتنا فيك نقلك إلى | الكعبة وثباتك عليه وجعلها قبلة لك ولأمتك لتعلم أن رضاك لا يخالف رضانا أبدا .
قوله تعالى : فول وجهك شطر المسجد الحرام .
قال بعض العراقيين : ترسم معهم برسم الظاهر في استقبال الكعبة ببدنك ، ولا | تقطع قلبك عن مشاهدتنا فإنا جعلنا الكعبة قبلة بدنك ونحن قبلة قلبك .
قوله عز وجل : ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون > 2 <
| البقرة : ( 154 ) ولا تقولوا لمن . . . . .
> > [ الآية : 154 ] .
قيل : لأنهم مقتولون في الحق ، ومن كان مقتولا فيه كان حياته ولكن لا تشعرون ، | أي لا يعلمه من نظر إلى الجهاد بعين التدبير ولم ينظر إليه بعين الرضا .
قوله عز وجل : فاذكروني أذكركم . < <
| البقرة : ( 152 ) فاذكروني أذكركم واشكروا . . . . .
> >
قال الواسطي : حقيقة الذكر في الإعراض عن الذكر ونسيانه والقيام بالمذكور .
وقال بعض العراقيين في قوله : اذكروني أذكركم قال : لك نسيبة من الحق | يتحمل بها الموارد وهو ذكره إياك ، فلولا ذكره إياك ما ذكرته . وقيل : اذكروني بجهدكم | وطاقتكم لأقرن ذكركم بذكري فيتحقق لكم الذكر .
قال سمنون : حقيقة الذكر أن ينسى كل شيء سوى مذكوره ، لاستغراقه فيه | فيكون أوقاته كلها ذكرا وأنشد :
( لا لأني أنساك أكثر ذكراك % % ولكني بذاك يجري لساني %
وقال بعض البغداديين : الذكر عقوبة لأنه طرد الغفلة ولو لم يكن غفلة فلا معنى | للذكر . وقال بعض المتأخرين من اهل خراسان : كيف يذكر الحق بعقول مصنوعة |