تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل : توبوا إلى بارئكم قال : ارجعوا إليه بأسراركم وقلوبكم واقتلوا أنفسكم | بالتبري منها ، فإنها لا تصلح لبساط الأنس . وقال أبو منصور : ما شرع الحق إليه طريقا | إلا وأوائله التلف .

قال الله تعالى : توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم .

فما دام يصحبك تمييز وعقل فأنت في عين الجهل حتى يضل عقلك ويذهب خاطرك | ويفقد نسبك إذ ذاك وعسى ولعل .

وقال الواسطي : كانت توبة بني إسرائيل إفناء أنفسهم ولهذه الأمة أشد وهو إفناء | أنفسهم مع مرادها مع بقاء رسومهم الهياكل .

قال فارس : التوبة محو البشرية وثبات الإلهية . قال الله تعالى : توبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم .

قوله تعالى : وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة > 2 <

| البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . .

> > [ الآية : 55 ] .

قال بعض البغداديين : من طالع الذات بعين الحرمة الحق ، ومن طالعها بالحرمة أولى | عليه صفات الجبروت والعظمة ، ويستغيث من ذلك بلسان العجز سبحانك تبت إليك .

قوله تعالى : قد علم كل أناس مشربهم > 2 < <

| البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى . . . . .

> [ الآية : 60 ] .

قيل : فيه مشرب كل أحد حيث أنزله رائده ، فمن كان رائده نفسه فمشربه الدنيا ، | ومن كان رائده قلبه فمشربه الآخرة ، ومن كان رائده سره فمشربه الجنة ، ومن كان | رائده روحه فمشربه السلسبيل ، ومن كان رائده ربه فمشربه في الحضرة على المشاهدة |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٦٠