| على الخلائق ، ثم رده إلى قدره ليلا يغد وطوره . فقال : إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى .
سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول : سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول : سمعت | الجنيد رحمة الله عليه : آخر ما يبقى على الناس اليأس . ^ ( فلما ذاق الشجرة ) ^ .
قال القاسم : لما ذاقا تنأثر لباسهما ، فلما أكلا بدت لهما سوءاتهما .
قوله تعالى : ^ ( بدت لهما سوءاتهما ) ^ < <
| طه : ( 121 ) فأكلا منها فبدت . . . . .
> > [ الآية : 121 ] .
قال الحصري : بدت لهما ، ولم تبد لغيرهما لئلا يعلم الأغيار من مكافأت الجناية ما | علما ، ولو بدا للأغيار لقال : بدت منهما .
قوله تعالى : وعصى آدم ربه فغوى .
قال ابن عطاء : اسم العصيان مذمة ، إلا أن الإجتباء والإصطفاء منعا أن يلحق آدم | اسم المذمة بحال .
قال جعفر : طالع الجنان ونعيمها بعينه فنودي عليه إلى يوم القيامة وعصى آدم | ولو طالعها بقلبه لنودي عليها بالهجران أبد الآبد ، ثم عطف عليه ورحمه بقوله تعالى : | ثم اجتباه ربه فتاب عليه > 2 <
| طه : ( 122 ) ثم اجتباه ربه . . . . .
> > [ الآية : 122 ] .
وقال بعضهم : سبقت الإصطفائة والإجتبائة من الحق لآدم فلم تؤثر فيه سمة | العصيان ، ولا يخطر الأمر بالنسيان لأن اصطفائيته في الأزل رد إلى الإجتبائية في الأبد | وهو في قوله تعالى إن الله اصطفى آدم وقوله : ثم اجتباه ربه فالإصطفاء | أوجب له الإجتباء .
وقال بعضهم : عصى آدم فعوقب أولاده بثلاث : ما ولدوا يموت ، وما يبنوا يهدم ، | وما يصلوا يقطع .
قوله تعالى : ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى .
قال الواسطي رحمة الله عليه : العصيان لا يؤثر في الإجتبائة . وقوله : وعصى آدم ربه أي أظهر أخلاقا ثم أدركته الإجتبائة ، فأزالت عنه مذمة العصيان ألا ترى كيف | أظهر عذره بقوله : فنسي ولم نجد له عزما وكيف يعزم على المخالفة من هو في ستر |