تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| شيئا ، ولا يرى نعته فإذا رأى نعته نسي الأول ، وإذا ظهر عليه رضوانه ذهب ما دونه ، | وقيل في قوله : ورضي له قولا هو تولى إظهاره عليه ، وجعله قائما به مغيبا عن | شاهده حتى لا ينطق بحضرته من ذات نفسه .

قوله تعالى : ولا يحيطون به علما > 2 <

| طه : ( 110 ) يعلم ما بين . . . . .

> > [ الآية : 110 ] .

قال ابن عطاء رحمه الله : لا يحيطون بشيء من ربوبيته علما لأنه لم يظهر شيئا إلا | تحت التلبيس لكن لا يستوي علمان في شيء واحد ، ومن لا يرى الكل تلبيسا كان المكر | فيه قريبا ، والعبيد لا يقفون على تلبيساته .

قال الواسطي رحمه الله : كيف يطلب أحد طريق الإحاطة ولا يحيط بنفسه علما ، | ولا بالسماء وهو يرى جوهرها .

وقال : ليس له غاية تدرك ، ولا نهاية تلحق بقوله : ولا يحيطون به علما .

قال فارس : ما علمه غيره ، ولا ذكره سواه فهو العالم والذاكر على الحقيقة .

قال ابن عطاء : المعرفة معرفتان : معرفة حق ومعرفة حقيقة فمعرفة الحق معرفة | وحدانية على ما أبرز للخلق من الأسامى والصفات ومعرفة الحقيقة لا سبيل إليها | لامتناع الصمدية ، وتحقيق الربوبية لقوله ولا يحيطون به علما . معناه لا سبيل إلى | المعرفة على الحقيقة .

قوله تعالى : وعنت الوجوه للحي القيوم > 2 <

| طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . .

> > [ الآية : 111 ] .

قال سهل : خضعت له بقدر معرفتها به وتمكين التوفيق منه .

قوله تعالى : وقل رب زدني علما > 2 <

| طه : ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . .

> > [ الآية : 114 ] .

قال بعضهم : اجعلني عالما بك ، جاهلا بما سواك ، وهو زيادة العلم .

وقال محمد بن الفضل : رب زدني علما بنفسي وما تضمره من الشرور ، | والمكر ، والعذر لأقوم بمعونتك في مداواة كل شيء منها يداويها .

قوله تعالى : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما > 2 <

| طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . .

> > [ الآية : 115 ] .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء في | قوله : ولقد عهدنا إلى آدم قال : عهدنا إلى آدم أن لا يطاع مني سواي فنسي عهدي | وطالع الجنان : ولم نجد له عزما أي لم يطالع بسره ، ولكن طالعه بعينه . فنادى عليه |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٤٤٩