قال الواسطي رحمه الله في هذه الآية ما يجيء نبي ولا ولي من محبته ، ولا سلم | أحد من منته . وهذا معنى قوله : ولتصنع على عيني .
قال ابن عطاء : في هذه الآية أنا مشاهد لك حافظ أرعاك بعيني ولا أسلم بسياستك | إلى غيري ، ليعلمه حسن العناية به .
قوله تعالى : وقتلت نفسا فنجيناك من الغم > 2 <
| طه : ( 40 ) إذ تمشي أختك . . . . .
> > [ الآية : 40 ] .
قال الواسطي رحمه الله : ألقاه في أعظم كبيرة حتى لا يوجده طعم الإصطفاء | بقوله : قتلت نفسا .
قوله عز وجل : وفتناك فتونا [ الآية : 40 ] .
قال أبو الحارث الأولاسي : فتناك بنا عما سوانا .
وقال ابن عطاء : طبخناك بالبلاء طبخا حتى صلحت لبساط القرب والأنس .
وقال أيضا : نجيناك من قومك وفتناك بنا عما سوانا .
قال سهل : أفنينا نفسك الطبيعى ، وربعناها حتى لا تأمن مكر الله .
قوله عز وجل : جئت على قدر يا موسى [ الآية : 40 ] .
قال : قدرنا لك سبيل المعرفة ووقتها فجئت على ذلك القدر .
قوله تعالى : واصطنعتك لنفسي > 2 <
| طه : ( 41 ) واصطنعتك لنفسي
> > [ الآية : 41 ] .
قال الخراز : في هذه الآية قال : فمن أين وإلى أين فمنه وإليه وبه ، وفنا فنائه ، لبقا | بقائه فحقيقة فنائه .
وقيل في قوله : واصطنعتك لنفسي قال : استخلصتك بسري وأختصصتك | بمخاطبتي .
قال : أخلصتك لي حتى لا تصلح لغيري .
وقال أبو سعيد الخراز : في بعض كتبه غير أن أولياء الله رهائن لله في أشياء جهنم قد | خباهم . وأحقاقهم في أنفسهم من أنفسهم لنفسه وهذا مقام الإصطناع الذي قال الله | لموسى : واصطنعتك لنفسي .
قال الواسطي رحمه الله : حتى لا يملك غيري فإن نفوس المؤمنين نفوس آتية | استرقها الحق فلا يملكها سواه . |