تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الواسطي رحمه الله : ^ ( إنني إنا الله لا إله أنا فاعبدني ) ^ ابتدأه بالتوحيد ، وختم | بلسان الطاعة وأقم الصلاة لذكري .

قال ابن عطاء : أقم معي بحسن الأدب ، ولا تغفل عني وأنت متوجه إلي .

قوله تعالى : وما تلك بيمينك يا موسى > 2 <

| طه : ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . .

> > [ الآية : 17 ] .

قال فارس : سمع موسى كلاما لا يشبه كلام الحق فلما سمع ذلك الكلام ، كاد أن | يهيم ، فمرة أضاف العصا إلى نفسه ، ومرة أجاب عما لم يسئل كذلك الهيمان .

وقال : لما غلبت عليه الدعات الصفات رده الحق إلى المخلوق ليسكن ما به .

فقال : وما تلك بيمينك ، شغله بالإجابة عما يكلمه ، ولولا ذلك لتفسخ عند ورود | الخطاب عليه بغتة .

وقال الواسطي رحمه الله : استلذ الخطاب فأخذه عن التمييز فأجاب عما سأل ، وعما | لم يسأل وقال وما تلك بيمينك عندك . فقال : عصاي ، فقال : ألقها فإن لنا فيه آيات هي | عندك عصا ، وهي عندنا حية تسعى .

وقال ابن عطاء في قوله : وما تلك بيمينك يا موسى قال : انفراد الله بعلم الغيب | فللخلق من الأشياء ظواهرها وحقيقتها عند الله فكان عند موسى أنها عصى . وعند الحق | أنها حية فقال له : وما تلك بيمينك ليعرفه بذلك مقدار علمه ، وإن حقائق العلوم لا | يعلمها إلا الله فقال : عصاي ، فقال له بل محلا لإظهار قدرتنا فيه .

وقال الحسين : في قوله : وما تلك بيمينك قال : أثبته بالصفة : فقال له : أعد إليه | النظرة فأعاد النظر حتى تيقن أنها عصا فقال : عصاي فلما أجاب بالحقيقة إنها عصا قلب | عينها فأحالها عن حالها فأعجزه ذلك فقيل . إعجازها للأمة .

وسمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا بكر بن طاهر يقول : في قوله : وما تلك بيمينك يا موسى قال انبسط إليه في السؤال ليربط على قلبه لعلمه لما يبدو منه في | شهود الكبرياء .

وقال أيضا : أحب الله تعالى أن يبسط موسى في الكلام كي لا يحتشم في السؤال .

وقال الجنيد رحمه الله : في قوله : ^ ( عصاي أتوكؤ عليها ) ^ < <

| طه : ( 18 ) قال هي عصاي . . . . .

> > [ الآية : 18 ] .

فقال له : ألق كلما يعتمد عليه قلبك ، أو تسكن إليه نفسك ، وإن الكل مجال العلل |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٤٣٨